بحلول فصل الصيف وبدء موسم الاجازات يرتفع الطلب على الاقتراض من البنوك والحجوزات على رحلات الطيران ويغدو السفر قاسما مشتركا ينشده الجميع بعد عام حافل بالمشاغل والمسئوليات. وكما ان مفهوم التحليق في الأجواء فن تتنافس على ابداعاته كافة شركات الطيران، سعيا في أن تكون الخيار الأول لكل مسافر حيث الخدمات الراقية والأجواء المفعمة بالراحة والترفيه, فإنه في الجانب الآخر تفرش بعض البنوك الطريق إلى الاقتراض من أجل السفر والسياحة زهورا وبساطا قانيا, تصور فيه القرض عصا سحرية يجلب السعادة ويحقق المستحيلات. ولعل البعض قد اعتاد أن يحيا مدانا طوال العام في سبيل أن ينعم بمتعة السفر أياما معدودات لا تلبث أن تنتهي قبل أن تبدأ, فضلا عن ان المسافر في كثير من الوجهات يفتقد مبدأ التزام من يتعامل معهم, ويستنزف من ميزانيته الشيء الكثير, وهو أمر يضعه في حرج كبير وضائقة مالية لا مناص في حلها. إن الكثير من المسئوليات القانونية التي يضعها بعض الشباب المواطن على عاتقه في سبيل تحقيق رغبة موقوتة تنغص من لذة الاستمتاع وتجعل من المقصد مصيدة, وهي قضية تزداد وضوحا في نسب المواطنين المدانين للبنوك بسبب السفر من أجل السياحة أو الكماليات الأخرى مقارنة بغيرهم. والمناشدة التي نتمنى أن تصل أذهان المسئولين في المصارف ان رأفة بشبابنا من فخ الديون, فخدمة القروض يجب أن توظف ضمن الاطار الصحيح وتقدم ضمن أضيق الحدود, كما يفترض من بعض البنوك أن تسهم في خدمة الوطن وبناء المواطن جنبا إلى جنب مع سائر القطاعات والمؤسسات الخدمية الخاصة الأخرى, لا أن تروج للقرض وتزين للشباب السفر بالأجل, فهي إن لم تقم بتقديم السلفة للحالات المحتاجة فعليا إليها والتي تتطلب الضرورة القصوى اعانتها, فهي مطالبة بصرف الحالمين عن الوقوع في ذل السؤال وتوعيتهم إلى أبعاد ما يقدمون عليه بالنصح والارشاد والمشورة اللازمة. خالد درويش