اشاد الباحث الاماراتي عبد الله على الطابور بسياسة الدولة الاعلامية ودورها في احداث التنمية الثقافية, وقال استطاعت المؤسسات الاعلامية احتلال مكانة مرموقة بين اكبر المؤسسات الاعلامية العربية والاجنبية وكان ذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، والذي استطاع الاعلام في الامارات من خلال توجيهاته ان يمارس دوره الحقيقي في خلق سمة خاصة وواقع جديد لمجتمع يتطلع للمستقبل. وأضاف: لقد اولت وزارة الاعلام والثقافة ممثلة بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة في الاونة الاخيرة الاخبار السياسية اهمية خاصة على خارطة بثها اليومي, كما عنيت كثيرا بالبرامج الثقافية والمسلسلات الهادفة وحاولت ان تصنع لها اسلوبا تخاطبيا حيث بدا الاعلام من اول وهلة يغرس في نفوس الناس المبادىء والاخلاقيات والسلوكيات القويمة, ويحارب الظلم والفساد, واشكاليات التفسخ الاجتماعي كافة واضعا امامه الانسان الذي في حاجة دائمة الى الرعاية والتربية والتعليم, والتوجيه والتثقيف. جاء ذلك في الندوة التي نظمها المجمع الثقافي الليلة قبل الماضية لمناقشة كتاب الدكتور عبدالله الطابور: (تطور المؤسسات الاعلامية في دولة الامارات واثرها في التنمية الثقافية) الصادر عن المجمع الثقافي في أبوظبي. ادار الندوة الذي اعقبها مناقشة واسعة للكتاب الاعلامي عبد الرحمن بسيس, حيث اشار الى اسهامات المؤلف في حقل التعليم والثقافة الى جانب عرض موجز شامل لاهم منجزاته مستعرضا اهم خصائص ومميزات الكتاب المطروح للمناقشة. استهل المؤلف حديثه, بتقديم عرض للمحاور الرئيسية للكتاب, حيث استعرض الاهداف التي بنيت عليها الدراسة, والمنتج الذي اتبعه في ذلك وهي اربعة مناهج,, وتحديد المصطلحات التي تعتبر المعيار الاساسي في توضيح معنى التنمية والاعلام التنموي والتنمية الثقافية, كما القى الضوء على ملامح مجتمع ما قبل النفط في الامارات. وفي تقديمه وعرضه للكتاب اشار الطابور الى الادوار الرئيسية لوسائل الاعلام السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية وملامح السياسة الاعلامية في دولة الامارات, وملامح التنمية والتحديث التي شهدتها الدولة من خلال بعض النماذج الاحصائية التي استشهد بها الباحث والتي يوضح من خلالها ما حدث من تطور انمائي في مختلف القطاعات بالدولة. كما اشارالمؤلف الى بداية ظهور الصحف الاولى وما حدث من تطور كبير بعد ذلك على الصحف الاماراتية الرئيسة الثلاث (البيان) و(الاتحاد) و(الخليج) . كما تتبع الباحث في الفصل الرابع التطور التاريخي لظهور الاذاعة وما حدث بعد ذلك من توسع كبير عندما تأسست الاذاعات الحديثة في كل من أبوظبي, ودبي, ورأس الخيمة, وأم القيوين وتناول ملامح ظهور المسرح وفرق الفنون الشعبية التي تعد من الاجهزة الاعلامية والثقافية المهمة في الامارات. وتطرق الباحث في عرضه للكتاب الى نشأة وتطور تلفزيونات الامارات الاربعة, أبوظبي, ودبي, والشارقة ودورها الاعلامي وما يوجد فيها من تقنيات بث عالية الى جانب وكالة انباء الامارات وهياكلها ووظائفها حيث كانت موضوع الفصل الخامس من الدراسة.