عندما يفكر بها يشعر بالقلق وضيق البال وعندما يجبر على شرائها يتدخل الاخرون في اختيارها وبما انها اصبحت نهجا اجتماعيا وعنصر اشهار للزواج في مجتمعنا الذي لم يعرفها الا من عقود ثلاثة مضت الا انها شكلت عبئا على المقبلين على الزواج نظرا لاسعارها المرتفعة وتصاميمها الرائعة. ورغم ذلك الا ان الجميع حريصون عليها ويتفنون في تصاميمها ولكن السؤال هو الى اي مدى تطورت, وكيف يسير سوقها هذه الايام؟ وما هو جديدها؟ تطور كبير في هذه الجولة السريعة يقول خالد ابو شناق صاحب مؤسسة افراح القمة ان التطور الذي طرأ على البطاقات كبير فيما يخص التصاميم والاسعار وهذا يرجع الى الكوادر المختصة التي تقوم بالتصميم حيث ان اغلب الكوادر الفنية هي خريجة معاهد فنية ولذلك نرى الموديلات تتغير من موسم لآخر ومن عام لآخر فالتجديد اصبح ضرورة يومية وهذا ما نلحظه على الزبائن حيث يطالبوننا بشكل دائم بموديلات جديدة من البطاقات. ويشير: ان السوق حاليا جيد وينتعش مع فصل الصيف نظرا لانتهاء العام الدراسي حيث عادة ما ينظم المقبلين على الزواج مواعيد زواجهم في فصل الصيف, لأن بعض المتزوجين طلاب في الجامعات والكليات ولذلك نرى ان ظاهرة انتشار الافراح في اشهر الصيف في جميع امارات الدولة. أسعار متوسطة ويضيف: ان الاسعار متوسطة وبامكان الشخص الاختيار فلدينا بطاقات تبدأ اسعارها من درهم ونصف والى 30 درهما وتتوفر الموديلات سواء كانت البسيطة او التي بها الزخرفة كما تتوفر لدينا البطاقات المخملية والجلدية. ويذكر ان اكثر ما يشكل صعوبة امام سوق البطاقات هو ازدياد المحلات العاملة في نفس المجال مما خلق تنافسا في السوق اثر على الاسعار وخلق ركودا شاملا. ويضيف: ان دخول غرباء على السوق من غير اهل الخبرة عمل على اغلاق العديد من المحلات فحاليا يبلغ عدد المحلات العاملة في الشارقة فقط ما يقارب 130 محلا وهذا رقم كبير وبالتالي فإن المستقبل يشهد اغلاق العديد من المحلات وركودا اشمل مالم تتدخل الجهات ذات الاختصاص. ويقول: خلال الخمس سنوات الماضية تغير وضع سوق البطاقات نظرا لاتجاه الشباب المواطنين للاقتران بزوجات من الخارج خلال دراستهم هناك كالولايات المتحدة ودول اوروبية اخرى مما انعكس سلبا على السوق وخلق ركودا لدى العديد من المحلات. سوق لا يتوقف ويرى حسين البكري مدير مؤسسة قصر حواء ان سوق مستلزمات الافراح لا يتوقف فالطلب عليه طوال العام واكثر المواسم هو فصل الصيف وفيما يخص البطاقات فاننا نقدم تصاميم جاهزة واخرى حسب الطلب كما تتوفر لدينا البطاقات المصنعة من المخمل والبطاقات الراقية التي عادة ما يشتريها رجال الاعمال. ويشير: ان الاسعار تتراوح بين 15 درهما الى الف درهم للبطاقة والبطاقة التي تتكلف الف درهم هي عبارة عن ريال نقوم بشرائه من البنك المركزي للزبون ونقوم بكتابة عليه او النقش عليه بالحاسب الآلي وهذا النوع من البطاقات نسبة الاقبال عليه قليلة مقارنة بالبطاقات الاخرى. ويضيف ان الاقبال حاليا يتركز على التصاميم المحلية, وعادة ما يطلب البطاقات ويقوم باختيارها ام العريس او ام العروس اما العريس فلا علاقة له ما عدا الفاتورة! الاعراس الجماعية ويوضح ان السوق حاليا يعاني من الركود بسبب اقامة الاعراس الجماعية حيث كان العريس في الماضي يحجز الخيام والطعام والفرق الفنية اما حاليا فإن الزواج الجماعي اصبح يوفر جميع مستلزمات الافراح. ويشير: اذا ما استمر الوضع على ما هو علىه فإننا سنتعرض للخسارة كما ان العديد من المحلات ستغلق ابوابها ولذلك نأمل من القائمين على حفلات الزواج الجماعي بالتعاون معنا حيث سنقدم افضل الخصومات بهدف البقاء في السوق وليس الفائدة, فحاليا الاقبال على مؤسسات تنظيم الافراح تقلص واصبحت المحلات تركض وراء الزبون بعكس الماضي. ويقول خلال الاشهر الماضية تزوج الف شاب دفعة واحدة وخلال مهرجان دبي للتسوق تزوج جماعيا ما يقارب 300 شاب الامر الذي سحب منا الزبائن ولا نعرف اي الحلول الممكن ان نسير عليها, فاذا ما اغلقنا سنتعرض للخسارة واذا ما بقينا في السوق فإننا سنتعرض للخسارة ايضا نأمل من مؤسسة صندوق الزواج ان تتعاون معنا في تنظيم الافراح الجماعية. صغير الحجم وترى امل رمضان صاحبة محل دندشة ان الموضة الحالية في بطاقات الافراح تتمثل في الطلب على بطاقات للنساء صغيرة الحجم حيث بامكان المرأة ان تضع البطاقة في حقيبتها اما الرجال فبطاقاتهم متوسطة الحجم كما ان اغلب الزبائن الذين يتعاونون معنا يطلبون ان تكون بطاقات النساء بنفس الكوشة. وتشير ان الاسعار متفاوتة وتتراوح بين 3 دراهم الى 20 درهما والسعر يعتمد على الاختيار فالبعض يأتي ببطاقات من خارج الدولة والبعض يطلب تصميمها محليا. وتضيف ان التوجه العام للمقبلين على الزواج هو اختيار بطاقات ذات فخامة تتماشى مع اذواقهم. كثرة المكاتب تختتم حديثها قائلة: ان ابرز الصعوبات التي تواجه المحلات العاملة في مجال الافراح هو كثرة المكاتب مما ادى الى ضعف السوق وانخفاض في الاسعار كما ترتب على ذلك سوء الخدمة المقدمة للزبائن والسبب هو ظهور مكاتب ضعيفة سواء في كوادرها او في خدماتها او رأسمالها كما ان من سلبيات بعض المحلات هو ان البعض يجلب فرقا فنية من الخارج ولكن بعد فترة من الزمن يغلق المحل فتجد اعضاء الفرق بعد ذلك يعملون في اماكن اخرى رغم ان تأشيراتهم على المحل الذي اغلق. عبدالله الصيري