ما أقدمت عليه (اتصالات) بالشارقة بالأمس يعتبر سقطة كبيرة في مجال جودة الخدمات التي تنادي بها الدولة والمسئولون فيها, ففجأة وبلا إنذار قطعت اتصالات الشارقة مئات الأرقام الخاصة بهواتف الـ (جي. اس. ام) والتي تبدأ برقم (646)، حيث فوجئ أصحاب تلك الهواتف صباحا بأن هواتفهم لا تعمل, وعندما اتصلوا بالرقم (101) طلبوا منهم التوجه لفرعي اتصالات بأبوشغارة والجبيل, وبالفعل ذهب الجميع إلى هناك حيث قاموا بتعبئة الطلب المخصص لذلك ومن ثم استبدلت بطاقاتهم القديمة بجديدة بحجة انها لتحسين الشبكة, وانه بعد ساعة سوف تعمل البطاقات الجديدة. وبالفعل عملت البطاقة بعد مدة, وفي الساعة الثانية ظهرا عاود الانقطاع تلك الأرقام مرة أخرى, وبالاتصال بالرقم (101) أجاب العاملون في اتصالات بأن هناك مشكلة في المقسم, وانه جار تحسين الشبكة وان العطل من أبوظبي و... و... و.... إلى متى يا اتصالات تسوقون الأعذار؟ وهل من جرأة لديكم للاعتراف ولو مرة بأن هناك خطأ؟! هل انقطاع هواتف الناس بلا مبرر لساعات أمر جيد وضمن نطاق تحسين الخدمات, وإذا ذهب الشخص لديكم واستبدل البطاقة بجديدة وعملت لساعات ثم انقطعت مرة أخرى لساعات أمر طبيعي؟ في السابق بحثنا لكم عن الأعذار, ففي ليلة العيد أصاب الشبكة عطل وفي ليلة رأس السنة كذلك ثم جاءت الوعود القاطعة بضمان عدم تعطل الشبكة مرة أخرى, ترى هل ما حدث يوم أمس أيضا له مبرراته؟! لماذا لا يتم ابلاغ الناس بالانقطاع فمعظم الذين تعطلت هواتفهم بالأمس لم يتم ابلاغهم حتى موظفي الهاتف رقم (101) أكدوا بأنهم فوجئوا بهذا الخلل, وانه لم يتم مسبقا ابلاغهم بذلك, عموما, ليس تخفيض الأسعار أهم بقدر جودة الخدمات التي يبحث عنها الجميع, فهناك رجال أعمال ومسئولون وأشخاص خارج الدولة يحملون هواتفهم, ماذا تراهم سيفعلون لو انقطعت عنهم الخدمة؟ هل بالضرورة حضورهم للشارقة لاستبدال البطاقات؟ في الحقيقة أرى انه يجب على الشخص أن يأخذ احتياطاته وان يكون لديه رقم هاتف آخر من امارة أخرى ليضمن على الأقل عمل واحد منهما, وهذا في اعتقادي ما تريده اتصالات, والله من وراء القصد. صالح الجسمي Email: aljasmi @ albayan. co. ae