تشكل المعلومات في محصلتها نسق معرفي من خلالها يتأتى القرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. وحيث ان الانترنت المنبع الذي لا ينضب من المعلومات بل وتكاد تتضارب فيه المعلومات. الامر الذي يجعل التحقق من حقيقة الاشياء امرا صعبا. وتزخر الانترنت بالآلاف من ادوات البحث التي تساعد الباحثين في الوصول الى قوائم بالمواقع التي تعني موضوع البحث. ويسيطر في هذا المجال مجموعة صغيرة من محركات البحث العالمية. والسؤال الذي يطرح نفسه هل جميع هذه النخبة من محركات البحث محايدة النتائج؟!! الحقيقة ان ثمة عوامل موضوعية تجعل نتائج البحث غير موضوعية قياسا مع حقيقة الاشياء من وجهة النظر العربية, حيث ان حضور الانترنت في العالم العربي لا يشكل 1% من مجموع العالم في حين ان امريكا لوحدها تعادل 50% الامر الذي يفرض وجهة النظر الاخرى, وما يزيد الامر سوءا ضعف المواقع العربية وان تواجدت فهي في غالبها فتية ومبتدئة وصفحاتها في طور البناء. مما يؤكد غياب المعلومة المصدقة. وفي ظل هذا الغياب العربي وتحيز بعض محركات البحث في نتائجها تغيب الحقائق بل ويتم تشويهها خصوصا لأولئك من غير العرب الذين يستقصون المعرفة. والحل الامثل لمثل هذه المشكلة هو الابداع في تأسيس محركات بحث عالمية تعتمد المحايدة, وادراج المواقع العربية فيها والتكثيف من بناء المواقع التي تعكس الصورة الحقيقية عن عالمنا العربي اضافة الى نشر هذه المواقع الى اكبر عدد من المحركات العالمية.