لم يستفق العالم بعد من حمى الحب الذي نشره فيروس (اي لاف يو) في مطلع الشهر الحالي وما تسببه من رعب وخسائر مادية قدرت بملايين الدولارات, حتى انطلق فيروس حب جديد اكثر تدميرا وقدرة على المقاومة, ويفيد الخبراء، بأن الفيروس الذي ظهر مساء يوم الخميس الماضي تحت اسم (نيولاف. في بي سي) ينتقل عبر نظام مايكروسوفت اوتلوك (للبريد الالكتروني, لكنه يمتلك القدرة على المقاومة والمناورة ذلك انه قادر على تغيير موضوع الرسالة البريدية الالكترونية التي تحتضنه وكذلك رمز البرنامج عن ارساله كل مرة. وتحذر شركة (سيمانتك) من ان هذا الفيروس قادر على الحاق اضرار فادحة تتجاوز التوقعات. وينتقل هذا النوع من الفيروسات من مرحلة الكمون الى مراحل الولادة والاستيلاد والتشكل من جديد بمجرد فتح الرسالة التي تصيب (البريد الالكتروني) . ويعتقد الخبراء بأن الفيروس تجاوز دائرة الضوء التي تلقي بها البرامج الخاصة لمقاومة الفيروسات ذلك ان التجدد في الشكل والتغير في الرمز يجعل هذا الفيروس قادر على الحياة والتسلل بأسماء متنوعة, وحسبما يشير الخبراء فإن الفيروس يتخذ اسم الملف الاخير الذي عمل عليه المستخدم ليكون اسم الموضوع للرسالة الالكترونية المرسلة. وفضلا عن حالة التوالد ومقاومة البرامج الخاصة بالفيروسات, فإن هذا الفيروس ينتشر بسرعة حيث يرسل نفسه الى القائمة البريدية في دفتر عناوين (اوتلوك) ليبدأ بتحقيق هدفه وهو تدمير الملفات بمحوها او اعادة كتابتها. وهكذا يكاد العالم ان يقاوم فيروس ويستعيد انفاسه من اجل تعويض الخسائر الفادحة حتى تظهر فيروسات اكثر بطشا وقدرة على المقاومة. الامر الذي جعل عالم الانترنت والبريد الالكتروني عالما مرعبا ومخيفا. هي دعوة الى كل مستخدمي الانترنت بأن يتحققوا من بريدهم الالكتروني قبل فتحه وكذلك التردد كثيرا من تنزيل برامج مجانية من الشبكة الدولية. لأن النتائج السلبية قد لا يحمد عقباها.