يقول طبيب الماني اذا ايقظتك زوجتك من سباتك العميق فلا تظن انها ترغب في ايذائك بل تخليصك من الشخير المرضي. الذي اعيى الطب حتى الان من علاجه مؤكدا انه يمكن شفاء المصاب بالشخير من مرضه خلال ثلاثة اشهر وان ذلك يتطلب صبرا وتمرينا طويلين . وقال البروفسور بيتر بيليغمان اختصاصي الانف والاذن والحنجرة في جامعة مدينة شوالمشتادت الالمانية الجنوبية في حديث خاص ان هناك عدة اسباب للشخير مثل اعوجاج غضروف الانف وتضخم الزوائد اللحمية في الانف اضافة الى عادة النوم لدى الانسان كأن ينام وهو مستلق على ظهره . واوضح بانه عندما ينام الشخص في وضع الاستلقاء على الظهر فان اللسان يهبط في اتجاه الحنجرة مما يؤدي الى ضيق في فتحتها وبالتالي لجوء النائم الى الشخير المزعج . وبناء على التجارب التي اجراها الطبيب بيليجمان مدة 12 اسبوعا على 200 زوج مصاب بالشخير ليلا واثناء النوم على احد الجنبين وليس على الظهر وبصحبتهم زوجاتهم اللواتي لا يشخرن على ان لا يركن الى النوم الا بعد ثلاث ساعات من استغراق ازواجهن في النوم فقد تعافى المشخرون من عادتهم المزعجة خلال مدة تقل عن ثلاثة اشهر اذ لجأت الزوجات كلما تحول المشخر من النوم على الجنب الى النوم على وضع الظهر الى الصراخ عاليا بحيث تذكره الزوجة بصوت عال بوجوب النوم على الجنب وهكذا. ومضى قائلا انه تبين من اجهزة الرسم التبياني الالكترونية الخفيفة بانه كلما رجع النائم من وضع النوم على الظهر الى النوم على الجنب فان الشخير كان يختفي بصورة كاملة . واشار هذا البروفسور الى ان الانسان يستطيع ان يتعلم سلوكا معينا في حالة النوم بحيث يصبح هذا السلوك جزءا من وجدانه ويعمل المعني به على تصحيحه بصورة غير ارادية على غرار الحركة اللاارادية لاي عضو من اعضاء الجسم . واردف قائلا ان ملاحظات الزوجات اللواتي يعانين اكثر المعاناة من الشخير التي جمعنها بعد انتهاء التجارب تثبت بان الذين كانوا يعانون من الشخير لم يشخروا بعد وانهم يصححون وضعهم اثناء النوم تلقائيا ليناموا باستمرار على الجنب الايسر او الايمن . وتطرق البروفسور الى بعض انواع الشخير المصحوبة بتوقف دقات القلب مدة تزيد على دقيقة او دقيقتين في بعض الاحيان محذرا من ان هذه الانواع تعتبر حساسة وخطرة ويجب معالجتها بالعقاقير الطبية اضافة الى وسائل الطب النفسي . وقدر عدد الالمان الذين يعانون من الشخير بحوالي خمسة ملايين شخص ملمحا الى ان الشخير كثيرا ما يتسبب في حالات طلاق لا يستهان بعددها . وعلى صعيد متصل قال مدير مستشفى الانف والاذن والحنجرة بمدينة بون السابق البروفسور اريك بيكر ان الشخير يبقى شخيرا فهو مزعج ويتسبب بعدم راحة لا يستهان بها للمشخر مشيرا الى ان الاصابة به لا تهدد حياة الانسان الا اذا كان مصحوبا بتوقف الشخص المعني عن التنفس مدة طويلة حيث تتضرر خلايا الدماغ بسبب نقص الاوكسجين . والمح الى دور شريك الحياة في تجنب أي مكروه يصاب به المشخر عند توقفه عن التنفس اذا كان شريك الحياة الاخر يقظا ( لان صراخا قويا من قبله او قيامه بايقاظ المشخر المتوقف عن التنفس ) يعتبر انقاذا للحياة. وردا على سؤال اشار بيكر الى انه لا توجد حتى الان بيانات احصائية اكيدة حول الذين يقضون نحبهم بسبب معاناتهم من الشخير المصحوب بتوقف التنفس . وعما اذا كان للسمنة دور في الشخير نبه هذا الخبير الى انه ليس للسمنة بحد ذاتها دور اساسي في ظاهرة الشخير الا ان الاشخاص السمناء يميلون غالبا الى المعاناة الطفيفة من الشخير وبخاصة اذا كانوا يعانون من الحساسية.