كان يوما استثنائيا وكأنه عُرس .. يوم الاحتفاء والتقدير للمصور الفنان نور علي راشد, اجتمعت فيه كل القلوب من اغلب المؤسسات لتكون متواجدة في يوم الوفاء لمن قدم لهذه الارض بعضا من عرقه, وكان نور علي هو العريس بالرغم من شعره الابيض وثقل حركته, الا انه حلق عاليا بشفافيته وخفة ظله وتواجده المرح فكان متواجدا في كل مكان وبخفة يحسده عليها الكثيرون من الشباب!! كان نور رجل تلك الساعة وهو يستحقها مثله مثل الكثيرين ممن اعطوا هذا الوطن في كل المجالات كل حسب تخصصه ومجاله, فالكثيرون هم الذين ساهموا في نشر التعليم وغيرهم اسسوا للعمل الاعلامي وغيرهم في المجال الطبي, بعضهم نال التقدير الذي يستحق والبعض ينتظر بدون اي شعور بالمن أو الفضل فهو قدم الواجب والجزاء على الله والجميل في ذلك الحفل تسابق المؤسسات ورجال الاعمال والافراد لتكريم نور مما يدل على المكانة التي نالها في قلوب الجميع وشعور الجميع بواجب التقدير والوفاء وهو تصرف حضاري بكل معنى الكلمة, متمنيا ان تمتد سلسلة التقدير والوفاء لتنبش الغبار عن جيل البدايات وتقدم اعمالهم وجهودهم للمجتمع, فكلنا يعرف (كبتن) أو سمع عنه وعن كاميرته سواء الفوتوغرافية أو السينمائية التي سجل بها الكثير من المواقف والاحداث ولكن لا نجد ذلك الاهتمام بما ترك من تراث ولا نعلم هل المشكلة في المؤسسات المهمة أم في اسرته أو ارشيف احمد لوتاه الذي لم ير النور, أو ما لدى محمود الصوان من صور تشكل سجلا للاحداث والتاريخ وغيرهم كثيرون في المجالات الاخرى غير التصوير. اتمنى ان تمتد يد المؤسسات المعنية لتنبش الغبار عن هذا التراث المهم الذي يرصد الكثير من التحولات قبل ان تطاله يد النسيان أو التلف. وختاما لابد من شكر نادي دبي للصحافة على مبادرته باقامة حفل تكريم نور علي ودعوته المؤسسات لتكريمه وهو فعلا يستحق ما اقيم من اجله, وشكر آخر للنادي على مبادراته المميزة التي تأتينا دائما بالجديد والفعال والمثير الذي يحرك كثيرا في الاتجاه الصحيح, وشكر خاص لجنوده المجهولين الذين يعملون من خلف الكواليس, وللجميع تحية. إبراهيم الهاشمي