إذا كان السعودي صاحب شهادة الدكتوراه قد طلق زوجته لأنها لم تعرف فيثاغورس بعد شهر من زواجهما فذلك يعني ان تتحسب الزوجات لمثل هذه المفاجآت خاصة إذا لم تأت الأسئلة في اطار المعلومات العلمية المتاحة في المدارس والجامعات والثقافة العامة, لأنني شخصيا أشك انه في عصرنا الحالي هناك قاسم مشترك في الثقافة بين الرجل والمرأة حتى ولو قيل ان الاثنين وفي اطار دعوات المساواة هما وجهان لعملة واحدة. سيحتج المثقفون وأصحاب التحرر على رأيي هذا, ولكن بالامكان تدعيمه بايضاحات بسيطة وهي اننا نحن والنساء وقبل ما نشهده من ملامح العصر الحالي كنا سويا في خندق واحد نعبر الحياة في صراع متشابه, أما اليوم ورغم ان النساء والرجال يستخدمون أجهزة التخسيس وبناء عضلات الجسم نفسها إلا ان كلا من الطرفين يحتفظ بثقافته الخاصة والنقيضة للطرف الآخر. لن أبدو متشائما من الالتقاء مع هذا الرأي ولكن هناك نماذج تدعو للإيمان بهذه الحجة وبعيدا عن الفلسفة والسفسطة الزائدة يصبح مثالا مثل رجل لا يعرف أسماء المطربين والمطربات التي تفضل زوجته الاستماع لهم حقيقة. ويصبح العكس أيضا صحيحا حينما تدير الزوجة جهاز التلفاز بحثا عن آخر أخبار المجاعات والحروب وأزمات الشرق الأوسط فيما الزوج يزعق محتجا لأنها أضاعت عليه فرصة متابعة أخبار الدوري الانجليزي في كرة القدم. الحال المقلوب هو سمة الخندق الذي يجمعنا رجالا ونساء فيما الثقافة الحقيقية تحلق في سربها خارجا عن الواقع. لا تشاؤم فقط انتبهن لمن يسأل سؤالا بسيطا في قانون الجاذبية, أو عن متوالية حسابية, أو عن اسم شخصية إسلامية كان لها الأثر البالغ في ثقافتنا وعلمنا لان المحك الحقيقي هنا .. لا أجهزة التخسيس وأخبار العالم الراقص!! بوغانم