في الوقت الذي تجلس فيه شيري بلير (زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير) لترضع طفلها الجديد, يرفض السيد بلير الرد على التلفون لبحث مستجدات الازمة الايرلندية. بهذه الكلمات صورت الصحيفة اللندنية المحافظة (ساندي تليجراف) ما سيكون عليه الحال في بريطانيا في شهر مايو المقبل عندما ستنجب السيدة شيري بلير طفلها الرابع. وتشير المعلومات الصحفية الى ان توني بلير يفكر بالفعل في أخذ اجازة ولادة (تسمى اجازة الآباء) لمساعدة زوجته في الايام الاولى لولادتها, وانه يريد تطبيق القانون الجديد الذي اصدرته حكومته والذي ينص على السماح للآباء بأخذ اجازة دون راتب تستغرق ثلاثة عشر اسبوعا ليتسنى لهم القيام بالواجبات العائلية والمنزلية خلال الفترة التي تلي الولادة. وعلى الرغم من ان نسبة النساء البريطانيات اللاتي يعملن هنا او هناك تجنبا للبطالة عن العمل, مرتفعة ايضا مقارنة بباقي الدول الاوروبية, الا ان القانون المذكور جاء بدوره متأخرا للغاية مقارنة بدول الاتحاد الاوروبي. وعلم ايضا ان الحكومة البريطانية تدرس حاليا مشروع قانون جديد يتيح للآباء اخذ اجازة مدفوعة للقيام برعاية الطفل الوليد اذا ما قررت الزوجة الذهاب الى مكان عملها عقب الولادة مباشرة. ومما لا شك فيه انه لو كان الامر لا يتعلق برئيس الوزراء توني بلير, لما انشغل احد بهذه القوانين او اجازة الآباء. لكن بما أن القضية تمس الرجل الحكومي الاول في بريطانيا, فإن الصحافة هناك منغمسة بالبحث عن اجابة وافية عن سؤال مفاده, هل سيقوم رئىس الوزراء بتنفيذ التزاماته الرسمية على احسن وجه, ام انه سينشغل بطفله الرابع؟ حتى ان صحيفة (ميرور) وضعت على صفحتها الاولى صورة بطن حامل لزوجة بلير وهو يقول: (هيا يا بابا انني استحق منك عدة ايام اجازة وأن (بريزا) لا يعتبر شخصا خطيرا) ومن المعروف ان جون بريسو الملقب باسم بريزا هو نائب رئىس الوزراء البريطاني توني بلير, غير ان رئيس حزب المحافظين المعارض ويليام هيج اوضح انه لا يعتقد ان يسلم بلير زمام السلطة لنائبه (قليل الحظ) وسيفضل عدم اخذ اجازة الولادة. اما السيدة ميجي ري المحامية البريطانية وصديقة العائلة فقد اشارت بدورها الى انها تعرف دقائق امور عائلة بلير وان توني كان بارعا على الدوام في تغيير (الحفّاض) لأولاده وانه سيستطيع التوفيق بين التزاماته الحكومية والعائلية. محمد خليفة