اكدت دراسة نشرتها مجلة (المعهد الوطني للسرطان) في واشنطن مساء أمس الأول ان المواد الكيميائية الناجمة عن احتراق مواد عضوية مثل التبغ كفيلة بالتسبب بتشوهات وراثية غالبا ما تلحظ لدى مرضى مصابين بسرطان الرئة. وقالت الدراسة التي اجراها باحثون من جامعة مينيسوتا ان هذه المواد الكيميائية تتشكل كذلك نتيجة احتراق البنزين والمازوت, لكن المدخنين يستنشقون كميات كبيرة منها ما يجعل السجائر سببا في 87% من سرطانات الرئة. ويسبب استنشاق المواد العضوية المحترقة طفرة في المورثة بي53 التي تقاوم تشكل الاورام. واكدت الدراسة ان هذه الطفرة لوحظت في 60% من سرطانات الرئة. ومن جهة ثانية اكدت مجلة (سيركوليشن) المتخصصة في امراض القلب والشرايين ان التدخين يقلل نسب مقاومات التأكسد في الدم والتي تلعب دورا كبيرا في الوقاية من انسداد الشرايين. وتمنع مقاومات الاكسدة تكوّن الجزيئات الشاردة (تملك الكترونا حرا) التي تقوم بأكسدة الكولسترول وتثبيته لتشكيل صفائح دهنية على الجدران الداخلية للاوعية الدموية وسدها. واكتشف الباحثون ان نسبة مقاومات الاكسدة متدنية جدا لدى المدخنين ما يجعلهم اكثر عرضة للاصابة بأمراض القلب وفق الدراسة التي شملت حوالي 600 شخص واجراها فريق من مستشفى جنيف الجامعي.