من الحقائق المعروفة منذ وقت طويل أن المرء يدفع ثمنا من صحته الجسدية للشعور الجيد الذي ينتابه بعد أكل قطعة شكولاته. غير أن أدلة جديدة تشير إلى أن تلك الحلوى, التي يسهل الادمان عليها, لها آثارها النفسية السلبية أيضا خاصة على الاشخاص المعرضين للاصابة بالاكتئاب. فقد أظهرت دراسة أجرتها مؤخرا منظمة (مايند) الخيرية للصحة الذهنية إلى أن الشكولاته والكافايين يعملان على تفاقم حالة الاكتئاب لدى المصابين بهذا المرض بالفعل. وتظهر الدراسة التي نشرتها صحيفة تايمز البريطانية مطلع هذا الاسبوع أنه في حين يمكن لاغذية معينة إعطاء دفعة نفسية سريعة لمن يتناولها فإنها تؤتي أثرا سلبيا على المدى البعيد. وقد أجريت الدراسة على أشخاص يعانون من مشكلات من بينها الاكتئاب والقلق والمخاوف المرضية واضطرابات النوم وانفصام الشخصية. وقال زهاء ثلث المشتركين في التجربة إن الاطعمة الحلوة تساعد على (تحسين مزاجهم العام) , غير أن العديدين قالوا أن هذا لا يستمر سوى فترة قصيرة. وقال نحو ربع المشتركين إن الاطعمة الحلوة لها (أكثر الاثار سلبية على الصحة الذهنية العامة) , وقال نصفهم أن ذلك ينطبق بشكل خاص على الشكولاته. وقال 10 في المئة من المشتركين الذين بلغ عددهم 550 شخصا إن الكافايين يؤثر عليهم سلبيا. وكشفت الدراسة أيضا عن أن الخضراوات لها تأثير نفسي سلبي على من يتناولها يفوق تأثير منتجات الالبان. وقال معظم المشتركين إنهم يتناولون الموز ليشعروا بتحسن. وتبين أن الاستماع للموسيقى هو أول نشاط يلجأ إليه المشتركون من أجل تحسين الحالة الذهنية إذ قال 39 في المئة منهم إنهم يرون الموسيقى نوعا من العلاج. وجاء الاعتناء بالحدائق في المرتبة الثانية حيث أشار إليه 25 في المئة من المشتركين. أما أقل الانشطة فاعلية في تحسين الحالة الذهنية فكان الرقص الذي لا يلجأ إليه سوى خمسة في المئة من المشتركين في الدراسة. وقال معظم المشتركين ان اللون الازرق هو أفضل الالوان تأثيرا على الحالة المزاجية وربطه الكثيرون بتجارب شخصية خاصة بهم مثل زرقة السماء في العطلات. كما قال 34 في المئة من المشتركين المتاح لهم الاتصال بشبكة الانترنت إنهم يلجؤون للانترنت للتخفيف من همومهم قائلين إنها تخفف من شعورهم بالعزلة.