هذه الصباحات المنتهية الفرح.. هل ستصالح فيّ الخبر؟ هل ستعوضني ظلم السهر؟ تعاودها احتمالات الحلم, وأرق الحكاية, تحاصر فيّ أفق الأغاني.. أنا لم أعد أباغت البرد.. أنا فرصة أخيرة لعزلة زمن توارت فيه تفاصيل صوتي واختفت علائم فرحي. كنت أقفز على حبل الحياة, غوايتي في اتساع الظل تسرق من بريق الورد عمر الماء, ثم تنكسر فيّ مطلع الآه! أسقط في اتساع المدى الغائر في كيمياء الدمع, وانتظر هجعة المعنى عند توحد الريح. لماذا أظل أكتب متاهتي على جناح من عدم؟ أفشي سرّ النساء اللواتي أحب؟! أغرق جلجلة الرماد!؟ آه يا زمن المذلة الذي انبجس وتجلى, من يشفع للعطش إذ يعانقه الارتجاج؟ فأنا وحدي تعصف بيَّ جنة الوقت, تقاتل فيّ الغموض. كنت وحدي أتوغل في اتساع الروح, أفتش عن غبطة التجلي وغبار الظل, أمتطي جرح التباعد.. خفقة الكلام في حنايا العمر. تلك العيون التي تنكرت لبهجة المعنى, وتعالت, لم تعد تعربد في صفو الرغبة وجموح الليل. أكتب.. أكتب.. كيما يستقيم الخطو في الدرب الذي غربوه في توتره الشديد, من يمسح هذه الجروح التي انتشرت في ارتطام البراري إذ عبرت إلى تقاطيع دمي منتصرة بشدو السبات. آه! اتسع شرخ الزلزلة, وفاض غنائي بمرايا الشبق, داهمني القلق, تحول سؤالي إلى بكاء لا تفسره الخطوات, بكاء يشبه العيون الكافرة, التي سبقتني الى المطلق العدمي. هل أحبك أيتها الروح التي تسكن منفى القلب؟ أعيش على خفقة ظلك وجبروت الشذى الذي لم يعيق الوردة.. من يحزم شدو الاغاني التي أسلمتني مفاتيح البوح وشتت ناي الشجن في جهات الأفق؟ هل تفهمني السموات التي هنا؟ كيف يمكنني إدراك دمي وأمسيات الشعر التي لم تفتح قلبي الصاهل على يقظة الفجر..؟! يشطرني الشغف الذي أراه على محياي, تخيفني غواية الرّماد الطالع من دم الريح والعاصفة, تعربدني أمسية العطش إلى صفو الكلام, ويدي تلوّح إلى تسامق الوداع في تضاربه وانتصار الموت, وتفر مني العيون النائسة, كنت أسميها طفولة موسمية الغناء, تشبه غربة الوضوح. وتكاثف عمقي عند المعابر أيها الوجه الطالع من حمحمات المواسم, دعني أعانق فيك وهج الحزن.. ففي احمرار دمك ينتشر الكلام الذي داهم صمتي وتسامى في الوجد.. آه..! من يفتح قلبي على بهجة الماء. محمد خليفة