في اقل من شهر, تداعى اعضاء من اتحاد كتاب وادباء الامارات إلى جمعيتين عموميتين: الاولى عادية طالبت بواحدة غير عادية, والثانية دعت إلى تشكيل لجنة خاصة بغية مناقشة مشروع تعديل النظام الاساسي الموضوع منذ الثمانينيات, مما دفع ببعض الذين شاركوا في الجمعية الثانية امس الاول في مقر الاتحاد بالشارقة إلى التذمر من عدم وجود مبرر لجلسة غير عادية جراء النتائج التي صدرت عنها, حيث لم يبت في اي اقتراح باستثناء اللجنة المكونة من ناصر الظاهري, ناصر العبودي, عبدالحميد أحمد, حبيب الصايغ, وخالد بدر. وكانت الجمعية غير العادية قد شهدت حضور حوالي 17 عضوا من اصل 24 وكان الرقم كافيا لاثارة شىء من الاستهجان وتوقعات بقرارات ومقترحات مفصلية في آلية عمل الاتحاد, في مستهل اللقاء, اوضح رئيس مجلس الادارة الحالي ناصر الظاهري ان بند مناقشة امور الاتحاد هو الوحيد المطروح, وأردف جملته بتعداد لانجازات المؤسسة خلال فترة انتخابه, فاعتبر أن مشاكل الاتحاد هي ذاتها لدى اي مجلس ادارة, واعطى الاولوية للوضع المادي مظهرا محاولاته للتوفيق في الموازنة بين المصروفات والمداخيل خاصة وان النشاط متواصل من الشارقة إلى أبوظبي إلى رأس الخيمة, والمح إلى دعم صاحب السمو حاكم الشارقة, وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة, وجائزة العويس الثقافية والزيادة الطفيفة التي طرأت على المكافأة السنوية لوزارة العمل والشئون الاجتماعية, وتابع يقول ان الاتحاد التزم بنشر دورياته, وتحامل على الاعضاء في اللجان الذين يربكون برنامج الاتحاد دائما واستدرك قائلا ان العمل تطوعي وليس علينا الاعتراض, واعفى الاعضاء من المشكلة المالية وحمَّلهم وزر المشكلة الثانية. بدوره, حاول ناصر العبودي امين السرّ ان يبرز نشاطات مجلس الإدارة والمهام التي نجح في اتمامها مشيرا إلى العمل الاداري من مراسلات واتصالات مع وجود ثلاثة فروع, واشتكى من قلة المواد العلمية المقدمة من المواطنين, ومن اشكالية التوزيع داخل وخارج الامارات حتى اضطروا إلى التوزيع المجاني مع تكاليف البريد الاضافية, ومن قلة حضور الانشطة الثقافية, هنا داخل نجيب الشامسي مطالبا كلا من الجمعية والمجلس تحديد اسباب تغييب دور الاتحاد عن الساحة, مؤكدا ان المشكلة ادارية وليست مالية. وعقب عبدالحميد أحمد بالاشارة إلى عوامل ذاتية وموضوعية في تراجع الاتحاد على رأسها عدم محاسبة الاعضاء وهموم اخرى تعاني منها كل الجمعيات التطوعية, ودعا إلى وضع تصورات غير تقليدية ولفت إلى تغييب دور المجلس التنفيذي ودور الاتحاد في القضايا الوطنية والادبية والاجتماعية المحلية والعربية, واقترح عبدالحميد أحمد الغاء نشاط الثلاثاء والاكتفاء بندوة أو مؤتمر ضخم ينتج مجموعة من الابحاث والدراسات, اضافة إلى عقد مؤتمر وطني للثقافة على مستوى الامارات, وطالب بشطب عضوية غير الفاعلين دون خوف. من ناحيته, قال ابراهيم مبارك ان الاتحاد لا يقود الفكر حتى ان جمعيات نسائية بدأت تهتم بذلك فيما هو غائب, واعاد انتقاده لندوة جزر الامارات التي تحتلها ايران والتي اقامها الاتحاد بصورة خجولة, وشدد على وجوب ان تكون الجمعية العمومية دقيقة في اختيار مجلس الادارة لان ثمة رؤية للبعض لا تصل إلى حد طموح الاتحاد واهدافه, وتوقف الظاهري بعد هذه المداخلات عند تساؤل يحتار في وضع اللائمة على احد ثلاثة عناصر آلية العمل ام مجلس الادارة ام الاعضاء, ومن غير ان ينزه المجلس كرر اتهامه للاعضاء بالسلبية, فهناك من ينتقد دون ان يعرف باب الاتحاد ونفى ان يكون عمل المجلس التنفيذي مغيبا وتمنى اقامة مؤتمر العام المقبل يشارك فيه عشرة اشخاص من اتحاد الكتاب العرب لعرض ابداعاتهم, واوضح ان صفحة خاصة على الانترنت ستكون بمتناول الجميع خلال 25 يوما وهي التي ظهرت سابقا ثم غابت لاسباب تتعلق بالشركة, وتحفظ على جملة (لا يقود الفكر) مضيفا ان الاتحاد لايعمل وحده على الساحة. في لهجة دفاعية لا تخلو من حدة, استغرب العبودي الحديث عن تراجع دور الاتحاد, وقال انه يصدر مجلتين مع انه ليس مؤسسة حكومية ويطبع كتبا للاعضاء, وفند اشكالية العضوية بأن قال ان المواطنين غير موجودين منذ عشر سنوات, والعضو العربي يدفع الاشتراك مرة واحدة فقط, واكد ان اتحاد الامارات من الاتحادات العربية الفاعلة, وردا على توجيه الاتهام للاعلام بالتقصير قال ابراهيم الهاشمي ان على الاتحاد مقابلة رؤساء تحرير الصحف, وطلب ان يصار إلى تقديم خطة عمل من المرشحين لمجلس الادارة حتى لا يكون الحكم عشوائيا, ورأى خالد بدر ان السؤال الاساسي ينحصر في ماذا نريد من الاتحاد, وتحدث عن اعادة النظر في التسمية وفي العمل وفق عقلية تسويق جديدة وعقلية شبابية واعتبر ان دور الاعضاء في الانتاجية وليس متابعة الانشطة, ثم داخل حبيب الصايغ بان طرح اقتراح اعداد نظام اساسي مواكب لتطورات العام 2000, ورد عليه عبدالفتاح صبري بالايضاح ان لجنة تم تشكيلها منذ سنتين بهذا الهدف, وثار جدال حول اسبقية اللجنة ام الجمعية, والرابط بين العضوية والفاعلية حتى يخيل للمتابع ان النظام الاساسي غائب على معرفة الكثيرين, وحول مسألة التعاون بين الاتحاد وبقية المؤسسات الثقافية في الامارات, كشف الظاهري عن مشروع قيد التحضير مع امين عام المجمع الثقافي بأبوظبي لعمل انطولوجيا الشعر والقصة القصيرة في الامارات وترجمتها إلى عدة لغات بالتعاون مع وزارة الاعلام. كتبت رندة العزير
