مدن بأكملها امتلأت بحشود من الناس سيطرت عليها رغبة جامحة بالرقص ـ طيلة ايام وربما اسابيع ـ حتى سقطوا خائري القوى من فرط الاجهاد ونوبات الضحك الجنونية. ثم مالبثوا ان اعادوا الكرة من جديد. كانت تلك المشاهد تكرر بشكل لا متناه في مختلف انحاء اوروبا ما بين عامي 1350 و 1700 تقريبا, ناشرة الوانا وحشية من الجنون في اقصى حالاته بين شوارع المدن والبلدات الاوروبية. وجادل البعض من الخبراء بأن مرد ذلك هو الضغط النفسي الكبير الذي عاش الفلاحون الاوروبيون في ذلك الوقت في ظله, فهناك فشل زراعي وأوبئة وحروب وبؤس اجتماعي الى حدود لا يمكن تصورها اليوم, في حين ذهب اخرون الى القول بأنه في فترة القرون الوسطى, ساد اعتقاد بأن الرقص بالقرب من الاضرحة الدينية خصوصا مزار القديس فيتوس, يضمن الصحة الجيدة لعام كامل.