يعتبر متحف الهرمتاج الشهير, في سان بطرسبوخ المتحف الاكثر ثراء في روسيا وهو اليوم هدف لهجمات هيئات التدقيق التي تتهم اداراته بسلسلة طويلة من التهم التي تبدأ بالانحراف المالي وتمر باختفاء او ضياع آلاف الاعمال الفنية ولا تنتهي بتجاهل المصالح الروسية عند تنظيم معارض في الخارج. ومن الملفت للنظر ان نشر المعلومات الواردة في التقرير, الذي اعد في السنة الماضية, في شهر مارس الماضي وبالضبط عندما اعلن الرجل الثاني للمحكمة, يوري بولد يريف, ترشيح نفسه لمنصب محافظ العاصمة القيصرية سابقا, وذلك في الانتخابات التي ستبدأ خلال ايام. واختلفت الآراء حينما يشعر البعض فيها بالفوضى التي تعم المتحف بشكل واضح, فإن آخرين يدافعون عنه ويشيرون الى دوافع سياسية وراء هذه الضجة. ويهدف البحث المعد من قبل المحكمة الى تحديد فيما اذا استخدم الارميتاج احوال الدولة بشكل مناسب ام لا. وبغض النظر عن الخلل المحتمل الذي وجده مستشارون قانونيون فإن بولد يريف وزميله في المحكمة شيرنومورد بدآ فعلا باجراء مقابلات ضد ادارة الارميتاج قبل ان يستلم المتحف نسخة من التقرير, وبذلك قبل ان تنتهي المهلة التي اعطتها المحكمة للرد على الاتهامات. وبشكل ادق فإن هذا الظروف المضاف اليها الحملة الانتخابية في سان بطرسبورج ادت الى نتيجة مفادها ان الكثيرين يعتقدون أنه تم كشف عناصره عن هذه الفضيحة بطريقة مقصودة.