دعت مندوبة الحكومة النمساوية المختصة بتعويض العمال الذين اكرهوا على العمل بنظام السخرة في كل الرايخ الثالث الى مؤتمر لـ (المصالحة) يهدف الى وضع قواعد لصندوق تعوض الحكومة النمساوية من خلاله الاجانب الذين عملوا بالاكراه في النمسا خلال الحرب العالمية الثانية. وشارك في الدعوة للمؤتمر سكرتير مؤسسة الاملاك في الولايات المتحدة, ستيوارت ايزبنسات, وممثلون عن المتضررين من خمس اوست دول فقط, منها ثلاث من الجمهوريات السوفييتية السابقة هي روسيا واوكرانيا وبيلا روسيا بالاضافة الى بولندا والمجر وجمهورية التشيك ولن يحضر اي ممثل عن الدول المتضررة في اوروبا الغربية وهي فرنسا وايطاليا واليونان وبلجيكا وهولندا واسبانيا وكذلك الامر بالنسبة لحلفاء الرايخ الثالث خلال الحرب, ولن يحضر ايضا مثلون عن الدول التي نشأت عن يوغوسلافيا السابقة. لكن هنا خلطا في كل شيء يتعلق بهذه المسألة فالنمسا تؤكد انها في صدد (التعويض الطوعي) انطلاقا من ان المانيا اصدرت في الخمسينيات والستينيات قانونا عوضت من خلاله اولئك الذين اعتقلوا في معسكرات الابادة بغض النظر عن الامكنة, واصدرت المانيا كذلك قانونا اضافيا للتعويض عن اعمال السخرة التي قام بها المعتقلون وتلك المقيّمة (اعمالا مدنية بالاكراه) وغالبية هذه الفئة بها عمال من الشرق سيتم تعويضهم من قبل المانيا لأنهم عملوا هناك, اما الذين قاموا بهذه الاعمال في النمسا فستعوضهم حكومة النمسا والميدان الصناعي النمساوي سيتحمل مسئوليته كما حدث في المانيا. والتعويض يقدر بـ 15 ألف مارك الماني لـ (عمال السخرة) و خمسة آلاف مارك للباقين.