اظهر العلماء امكانية استخدام تقنيات العلاج الجيني في علاج الضعف الجنسي بشكل مؤقت, معتمدين في دراستهم على بحث سابق نال جائزة نوبل للطب. ونال لويس اجنارو, من جامعة كاليفورنيا, حصة من جائزة نوبل للطب لعام 1998 عن اكتشافه، انه لمقادير صغيرة من الغاز السام اكسيد النتريك ان تؤدي دور ساعي خليوي قوي ينتقل في انحاء الجسم. وتتمثل احدى مهام هذا الساعي في نشر الاوعية الدموية عن طريق تحفيز استرخاء العضلات الملساء المحيطة بالاوعية, وهي عملية جوهرية في آلية الانتصاب. والان قام اجنارو وزملاؤه بتعديل فيروس غدّي من نفس نوع الفيروسات التي تتسبب باصابات الزكام, بحيث يحمل جينة تنتج انزيم يدعى (انوس ) تستخدمه الخلايا لتوليد اكسيد النتريك. وعندما حقن الباحثون الفيروس مباشرة الى الاعضاء الذكرية عند الجرذان الهرمة, اقتحمت الفيروسات الخلايا وفرغت فيها حمولتها الجينية. وخلال 24 ساعة, ارتفعت مستويات انزيم (انوس) داخل القضيب دونا عن بقية اعضاء الجرذان. وبتنبيه الاعصاب التي تقود للقضيب, وجد الباحثون ان مستويات الانتصاب عند تلك الجرذان تحسنت كثيرا عما قبل حتى انها غدت اقوى من الجرذان الاصغر سنا. كما ان الجرذان المعالجة استجابت بشكل اقوى عندما تناولت عقاراً شبيه بالفياجرا. ويقول هنتر شامبيون, من كلية الطب في جامعة جون هوكبنز الذي تعاون معها فريق اجنارو: (كنا نأمل ان نشاهد تحسنا في الاستجابات الانتصابية للمنبه نفسه, وحصلنا على ذلك, وفضلا عنه لاحظنا ازدياد فترة الاستجابة عند الجرذان الهرمة) . وقد يدوم مفعول هذه الجينات لعدة اسابيع عند البشر. وفي حين يؤكد شامبيون على ان اي استخدام بشري لهذا الاسلوب العلاجي لن يتاح قبل سنوات, ويقدر ان حوالي 20 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها سيستفيدون من هذا العلاج. ويمكن استخدام اسلوب مشابه في تطبيقات اخرى. فعلى سبيل المثال, ان نشر الاوعية الدموية في الرئتين يمكن ان يساعد في علاج فرط ضغط الدم الاولي plumonary, الذي ينتشر بين النسوة ما بين سن العشرين والاربعين. لكن اختصاصيي العلاج الجيني لن يستعجلوا في بدء التجارب على البشر, ذلك انهم لم ينسوا بعد قصة الشاب جيسه جلسنجر, 18 عاما, الذي مات خلال احدى التجارب المشابهة, ويقول كيث شانون, اختصاصي امراض الاوعية القلبية في جامعة اكسفورد: تنطوي اساليب العلاج الجيني على وعود كبيرة, لكن علينا ان نكون حذرين جدا في التعامل معها فالجهاز المناعي البشري يمكن ان يشن استجابات خطيرة ضد الفيروسات المعدلة وراثيا, حتى لو كانت مستويات انتاج الجينات الفيروسية متدنية جدا, ويحاول فريق شانون نزع المزيد من الجينات الاصلية من الفيروسات الغدية, حتى تصبح وسيلة اسلم لنقل الحمولة الجينية العلاجية.