شهد شعار الرياض عاصمة الثقافة العربية عام 2000 مظاهر عديدة من الاحتفاء بالثقافة والفكر والتراث لكنه كان اكثر تألقا وبروزا الليلة قبل الماضية حيث عاشت الرياض تظاهرة كبرى لتكريم كوكبة من رموز الفكر والادب والعلوم العرب والأجانب. ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز قام النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران الامير سلطان بن عبدالعزيز بتسليم جائزة الملك فيصل العالمية للفائزين بها هذا العام في فروعها الخمسة بحضور حشد كبير من كبار المسئولين السعوديين وعدد من الضيوف العرب ورجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي. وقام الامير سلطان بتسليم قيمة الجائزة في فروعها الخمسة للفائزين بها هذا العام وهم ست شخصيات من جنسيات عربية واسلامية وأجنبية اضافة الى شخصية اعتبارية وهي مؤسسة الجامع الأزهر المصرية التي منحت الجائزة في فرع خدمة الاسلام. وتقدر القيمة الاجمالية للجائزة في فروعها الخمسة بثلاثة ملايين و 750 الف ريال سعودي (مليون دولار) توزع بواقع 200 الف دولار للفائز او الفائزين في كل فرع اضافة الى ميدالية ذهبية وشهادة براءة الجائزة لكل فائز. وفاز في فرع الادب العربي مناصفة السوداني الدكتور عبدالله الطيب والمصري الدكتور عزالدين اسماعيل في موضوع الدراسات التي تناولت النقد الادبي القديم عن العرب. اما فرع الدراسات الاسلامية ففاز البنجلاديشي الدكتور محمد مهر علي وهو اول فائز بالجائزة من هذه الجنسية منذ بداية منحها عام 1979 ونالها على كتابه تاريخ المسلمين في البنغال وكان موضوع الجائزة يدور حول الدراسات التي تناولت انتشار الاسلام خارج العالم العربي واثر ذلك حضاريا. وفي فرع الطب فازت الأمريكية الدكتورة سينثيا جين كينيون الأستاذة بجامعة كاليفورنيا ونالتها لتميز بحوثها بالاصالة والغزارة ونجاحها في التعرف على اثنتين من المورثات الجينية التي لها علاقة بالشيخوخة. وفي فرع العلوم فاز بالجائزة مناصفة الأمريكيان الدكتور ادوارد اوزبورن ويلسون والدكتور جون كريج فنتر مؤسس شركة سيليرا للدراسات الوراثية ومعهد بحوث علم الوراثة بأمريكا. وبالنسبة لفرع خدمة الاسلام التي منحت لمؤسسة الجامع الأزهر المصرية وهي المرة الأولى التي تمنح لهيئة وليس لشخص فقد نالها تقديرا لدوره في مقاومة محاولات التغريب واسهامه في تعميق الاصالة الاسلامية والعربية وجهوده في نشر الاسلام والعربية. يذكر انه سبق ان فاز بالجائزة في فرع خدمة الاسلام من دولة الكويت الامين العام للجنة مسلمي أفريقيا الدكتور عبدالرحمن السميط عام 1996 وهو أول كويتي يفوز باحد فروع الجائزة منذ تأسيسها تقديرا لجهوده في خدمة الاسلام والمسلمين في أفريقيا ودعم جهود مكافحة تيارات التنصير بالقارة.