توفي في أحد مستشفيات لندن قبل أيام, رونالد كوداري, الذي ستظل ذكراه عالقة في أذهان الكثيرين في دولة الامارات والعديد من دول المنطقة, بفضل دوره البارز في توثيق مرحلة هامة من تاريخ دولة الامارات ومنطقة الشرق الأوسط, من خلال عدد ضخم من الصور التاريخية النادرة التي التقطها خلال اقامته في دبي والمنطقة قبل 50 سنة. واصداره عددا من الكتب المصورة عن المنطقة. وقد عاش كودراي في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية, حيث أقام في دبي, كما أقام قطر والبحرين خلال الفترة من 1948 - 1955, وقضي الـ 24 سنة التالية في سوريا والعراق ولبنان, قبل أن يعود إلى المملكة المتحدة التي قضى فيها السنوات الأخيرة من حياته برفقة زوجته باميلا التي تزوجها عام 1952 وولديه كريستيان وجوستين. ويحمل الكثيرون ذكريات متميزة عن كودراي, حيث قال عيسى صالح القرق سفير دولة الامارات في لندن: (عرفت رونالد كودراي وزوجته باميلا منذ أن عاشا في دبي عام 1948 وقد كان صديقا متميزا وهو يحظى بشعبية لدى أصحاب السمو الشيوخ والعديد من مواطني دولة الامارات, كما ان قدرته على التحديث باللغة العربية ساهمت في تمكينه من أداء عمله بنجاح كبير. ومن غير شك ان ذكراه ستظل عالقة في الأذهان, بفضل الرصيد الكبير من الصور الرائعة التي التقطها للمنطقة, والتي وفرت رصيدا وثائقيا غنيا للعالم العربي في ذلك الوقت) . وبدوره قال ايان فيرسيرفيس الشريك المسئول في دار (موتف ايت) للنشر التي أصدرت خمسة من كتب كودراي: (التقط كودراي العديد من الصور النادرة التي لا تقدر بثمن لمدينة دبي قبل 50 عاما, حيث تتمتع هذه الصور بأهمية كبيرة لكونها تؤرخ بشكل متميز للكثير من جوانب الحياة في البلاد خلال المرحلة السابقة لطفرة النفط, كما انها توضح مدى التطور الهائل الذي شهدته خلال فترة زمنية قصيرة) . وطالما اعتبر كودراي نفسه محظوظا لتمكنه من ممارسة هواية التصوير خلال أداء عمله في قطاع النفط. وتظهر الصور المنشورة في كتبه قدراته كمصور مبدع يتمتع برؤية ثاقبة أتاحت له التقاط الكثير من الصور الفريدة. حيث كان كودراي يحمل الكاميرا معه أينما ذهب. وقد قال عن ذلك: (بغض النظر عن نوع الكاميرا التي يمتلكها المرء فإن أفضل كاميرا هي التي تحملها معك في اللحظة التي تحتاجها بها) . وقد كانت الصور الأولى التي التقطها كودراي للمنطقة بالأبيض والأسود, لكن عندما طلبت منه مجلة (ناشيونال جيوغرافيك) المعروفة انجاز تحقيق مصور عن منطقة الساحل المتصالح التقط ما يمكن أن يكون أول صور ملونة للمنطقة باستخدام أفلام (كوداكروم) و(اكتاكروم) غير انه ولسوء الحظ فإن جودة صور (اكتا كروم) تأثرت بمرور الزمن. وكانت منطقة الأسواق من أبرز الأماكن التي سعى كودراي لالتقاط صور فيها, حيث كان يفضل هنا استخدام أفلام الأبيض والاسود التي كان يعتبرها أكثر شاعرية وقدرة على التعبير عن الافلام الملونة. كتب رونالد كودراي: - المشايخ السبعة, أصدرته دار ستايسي انترناشيونال, لندن 1960. - الالبوم العربي - دبي, أصدرته موتف ايت للنشر, دبي 1992. - الالبوم العربي - أبوظبي, أصدرته دار موتف ايت للنشر, دبي 1992. - الالبوم العربي - الشارقة والامارات الشمالية, أصدرته دار موتف ايت للنشر, دبي 1993 - الالبوم العربي - عمان, أصدرته دار موتف ايت للنشر, دبي 1994. - لحظة واحدة في العالم العربي, أصدرته دار موتف ايت للنشر, دبي 1996. وبالاضافة إلى الكتب التي أصدرها رونالد كودراي, فقد كتب العديد من المواضيع والمقالات, كما استخدمت صوره في الكثير من الكتب والمواضيع وافلام الفيديو التي أصدرتها دار موتف ايت للنشر.