تمتاز الطرق الخارجية في كل دولة بمجموعة من اللوحات الارشادية التي تدل القادمين من خارج الدولة على النقاط الرئيسية في البلد وكذلك تنتشر اللوحات الارشادية على الطرق العامة لتحذر او تنبه السائق الى وضعية الطريق والى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر، ولكن مع مرور الوقت تتحول تلك اللوحات الى اطلال باقية على الطريق او تكبر شجرة بقربها فتغطيها او تعبث به يدر القدر فلا يستدل عليها الا عن طريق مرشد او خبير ينقب عن مكان وجودها. تشكل اللوحات الارشادية على طرقنا الداخلية والخارجية معلما حضاريا يلفت الانظار اليه طوال اليوم مبهرا الجميع لاسيما الذين يأتون الى الدولة بقصد سياحي او تجاري. وبما ان اللوحات اصبحت عنصرا رئيسيا في الاستدلال على المواقع فإنها ايضا اضافت بعدا جماليا بلونها الفوسفوري والذي اصبح يغازل السائقين اينما ذهبوا على ارض الدولة. وفي الاستطلاع الذي اجريناه مع فئة من الشباب اكدوا اهمية اللوحات التي لا يمكن اغفالها وجمالها المتناسق على الطرق الا انهم ابدوا بعض الملاحظات التي لاشك ستزيد الامن والسلامة على الطرق فيما لو قامت الجهات ذات الاختصاص بتطبيقها على ارض الواقع وتلخصت اهم ملاحظاتهم في تعديل مواقع بعضها واستحدات اخرى في مواقع جديدة وتحويل البعض الى الكترونية لمواكبة التطورات العصرية والتقنية في العالم. الجسور والانفاق في هذا السياق يقول ابراهيم محمد صالح الزرعوني من امارة الشارقة: لاشك ان وجود اللوحات على الطريق يساعد الكثيرين لاسيما الزوار من الدول الاخرى ولكن نحن كمواطنين ومقيمين نرى ان هناك ملاحظات نأمل ان تطبق مستقبلا كوضع لوحة ارشادية للقادمين من الشارقة الى دبي تعرفهم بالجسور والانفاق المفتوحة والمغلقة. ويضيف: عندما نذهب الى دبي نتفاجأ عند وصولنا دناتا بأن جسر المكتوم مغلق مما يترتب على ذلك عرقلة لحركة المرور والمفروض ان توضع لوحة ارشادية عند بداية طريق دبي الشارقة. كما نأمل ان يتم تغيير اللوحات الموجودة على جوانب الطرق لتصبح اعلى الطريق بدلا من جوانبه حيث ان اللوحات العلوية ذات وضوح اكثر, علاوة على انها تشد انتباه السائقين ونأمل ايضا ان يتم زيادة اللوحات المحددة للسرعات القانونية وكذلك اللوحات الدالة على الرادار. نمو الاشجار ويشير: اذا ما فكرت بجولة داخلية خلال اجازة الاسبوع فانك ستلاحظ عددا من اللوحات غير الواضحة اثر نمو بعض الاشجار بقربها وبالتالي تحول دون رؤيتها بالشكل السليم ولذلك نتمنى من البلديات الاهتمام باللوحات بشكل دوري وتحديثها وجعلها دائما تعود بالفائدة على السائقين. ويضيف ابراهيم: ان معظم السائقين الجدد يعانون من ضعف في التوعية ولذلك نطلب تدعيم المناهج التعليمية ببعض الارشادات المرورية لما لذلك من اهمية في تقليص الحوادث وخلال الفترة الماضية ناشد الكثير من المواطنين ان يكون هناك تعاون بين وزارة التربية والتعليم والجهات ذات الاختصاص بالمرور الا اننا لم نلمس اي تحول. ويرى فيما يتعلق باستبدال اللوحات الحالية بأخرى الكترونية ان ذلك سيخلق المتاعب للسائقين لاسيما اذا ما حدث اي خلل في النظام الالكتروني وحاليا اذا ما تعطلت اشارة في تقاطع ما نرى المركبات تتداخل ببعضها دون نظام وارباك الحركة المرورية علاوة على حدوث بعض الاصطدامات ويتساءل كيف سيكون الحال فيما لو استبدلت اللوحات الى الكترونية وتعطلت فجأة. لوحات الكترونية ويرى خالد الكواري ان اللوحات تشكل اهمية للسائقين ومعلما حضاريا ويكفي اننا زرنا دول العالم ولاحظنا تطورنا المروري, ولكن رغم ما وصلنا اليه الا اننا نطمح الى الافضل من خلال اضافة بعض التعديلات على اللوحات وهنا نثني على التطورات التي استحدثتها بلدية دبي فيما يتعلق باعادة تنظيم اللوحات مؤخرا ولكن تتمنى مع التطور الذي تشهده دبي ان توضع بعض اللوحات التي توضح للسائقين الجسور والانفاق المفتوحة والاخرى المغلقة وعلى سبيل المثال اذا ما وصلت الى نفق المركز التجاري قادما من ابوظبي فانك لا تجد اللوحة التي تساعدك في معرفة ان كان جسر المكتوم مفتوحا ام مغلقا امام الحركة المرورية وكثيرا من السائقين يعانون من هذه المشكلة التي اصبحت تؤرقهم بشكل شبه يومي لكن لم نر حلا لها منذ فترة طويلة. ويختلف الكواري مع زميله ابراهيم ان استبدال اللوحات الحالية بأخرى الكترونية من شأنه خلق وضوح في الرؤية وسلاسة مرورية وتقليص الحوادث. ويشير: الى ان اللوحات الحالية ممتازة وذات جودة وصحيح انه في الفترة الماضية كنا نعاني من نقص في اللوحات ووجود اخطاء في تحديد مواقعها ولكن حاليا تلاشت كل تلك السلبيات ونتمنى خلال الفترة المقبلة ان تظهر لوحات الكترونية بدلا من الفسفورية لاعطاء المدينة طابعا الكترونيا لاسيما بعد انشاء مدينة دبي للانترنت. علاوة على ذلك نأمل ان تهتم البلدية بوضع لوحات ارشادية للمراكز التجارية الكبيرة عند مداخل الامارة ففي الوقت الراهن نرى الكثير من السياح هائمين في الطرق يطلبون مساعدتهم في الوصول للمراكز التجارية. لوحات للمواليد ويقول جاسم احمد محمد اللوحات الارشادية ممتازة وليست بحاجة لتعديل لأن توجه بلدية دبي مؤخرا بتعديل اوضاع اللوحات عمل على تنظيمها وزاد من جمالها. ولكن بما اننا نتحدث عن اللوحات فأتمنى ان توضع لوحة ارشادية خاصة بالمواليد سواء المواطنين او المقيمين يراها جميع المتجولين من طرقاتنا وذلك من خلال ربط هذه اللوحة بشبكة الحاسب الآلي في المستشفيات الحكومية والخاصة توضح للمتجول في الطرق نسبة المواليد المواطنين والمقيمين. وبهذه الطريقة يمارس السعي الى حل مشكلة التركيبة السكانية حيث ان جميع المواطنين يشعرون بالخطر من خلال رؤية النسبة المرتفعة للمواليد الاجانب مقارنة بالمواليد المواطنين. كما اوضح أن ضرورة وضع لوحات الكترونية عند مداخل الامارة توضح مناطق الازدحام في دبي ليتسنى تجنب الاختناقات المرورية. اصطدام اللوحات ويرى محمد امين ان سلبيات اللوحات الحالية في طريقها للحل نظرا لقرب الانتهاء من تنفيذ مشروع الطريق الدائري. فحاليا من خلال قيادتنا على الطرق نرى ان بعض اللوحات تتعرض للاصطدام من قبل الشاحنات وذلك لسبب ان بعض اللوحات موضوعة على ارتفاع يتناسب مع ارتفاع الشاحنات. واعتقد انه بافتتاح الطريق الدائري ستتحول الشاحنات الى خارج المدينة مما سيخلق سلاسة مرورية وتقليص نسبة الحوادث. ويشير ان الاعلام المحلي يعاني من تأخر نشر الاخبار المتعلقة باللوحات الجديدة ومواقعها حيث ان معظم السائقين لا يعلمون عنها الا بعد فترة طويلة من تركيبها وكذلك اللوحات الخاصة بالرادارات فنرى ان الرادارات توضع على الطرق ويبدأ العمل بها ومن ثم يتسم وضع اللوحات الارشادية الدالة على الرادارات مما يكبد السائقين خسائر مالية ونفسية هم في غنى عنها. ويضيف ان بعض اللوحات تكاد لا ترى على بعض الطرق اثر نمو الاشجار بجانبها كما ان بعض اللوحات غير مكتملة الارشادات فاذا ما اتجهنا الى منطقة الراشدية في دبي سنجد الارشادات على اللوحات متضمنة منطقة الراشدية فقط دون المناطق التي تلي الراشدية كالخوانيج والعوير وحتا. عبدالله الصيري