المتابع لنشاط وحماس هيئة توطين الوظائف بالمصارف لابد ان يشكر لها نشاطها وحماسها ومتابعتها ومثابرتها للوصول بالنسبة المطلوبة من التوطين بتلك المصارف إلى حدها المعقول وفتح باب وفرص العمل امام المواطنين للانضواء في سلك العمل بالبنوك، وتوطين هذا القطاع الحيوي الهام, وقد ثارت بعض الاسئلة التي يرددها بعض المسئولين بالمصارف حول عملية التوطين واسلوبها ومحاولة التشكيك أو التعطيل في الوصول إلى النسبة المقررة على البنوك من عدد المواطنين مختلقين آلاف الاسباب والمشكلات. ولعدم معرفتي بتفاصيل عمل تلك الهيئة أو كيفية احتسابها للنسبة أو كيفية تطبيقها في البنوك وهل هي حسب السلم الاداري والوظيفي أم هي نسبة يجب تحقيقها كيفما اتفق سواء كانت في اعلى السلم الاداري أم في اسفله؟ وهل هذه النسبة موجهة إلى مستوى تعليمي معين ومقننة بنسبة معينة لخريجي الجامعات والكليات من التخصصات المناسبة للعمل بالبنوك ونسبة اخرى لخريجي الثانوية أم هي نسبة عامة تشمل الجميع بدون تفصيل؟ فقد قال احد الاخوة من احد البنوك بأن النسبة عامة وغير محددة أو موجهة سواء في تسلسلها الوظيفي أو حتى الاكاديمي لخريجي الجامعات وخريجي الثانوية, وانهم يعانون الامرين من الوصول إلى النسبة المقررة واقبال الخريجين وان من يتم تعيينهم يتسربون إلى بنوك اخرى وان هناك مشكلة حقيقية في الحصول على خريج مناسب في تخصصه ومؤهله للعمل في المصارف وطرح سؤال اجده منطقيا مفاده هل المخرجات التعليمية من خريجي الجامعات والكليات في التخصصات المناسبة للعمل في القطاع المصرفي تكفي للوفاء بالنسبة المحددة على البنوك لتوطين الوظائف والوصول لها في زمن محدد وهل تكفي تلك المخرجات للوفاء بالتزامات كل البنوك في الدولة؟ وهو سؤال له مشروعيته, وانا من هذا المنطلق ولعدم وضوح الرؤية امام الرأي العام, فخطط الهيئة غير معلنة ولم توضح للرأي العام لتشكل اداة ضغط على المصارف فالنسبة المقررة عائمة واتمنى اذا كانت هناك تفاصيل محددة تحددها وتحدد كل قطاع ومستوى ان تعلن حتى تكف المصارف عن حججها وتلكؤها في الالتزام بنسب التوطين وتعيين المواطنين في هذا القطاع الهام مع تأكيدنا بأن هناك من البنوك من لو وضعت كل التسهيلات لها في كفة لتساهم في عملية التوطين لوجدت لها مخرجا للهروب وعدم الالتزام, ولكن لا اجد عيبا في طرح الخطط والبرامج بكل وضوح امام المجتمع والرأي العام ليدلي بدلوه ويساهم هو الاخر في الضغط على المصارف بالتوعية والتوجيه من خلال الاعلام بكافة اشكاله واغلاق باب الذرائع والحجج امام البنوك في الالتزام بالنسبة المحددة عليها من المواطنين في قطاعها العامل. هذا مما يعطي دفعة حقيقية في ايجاد فرص العمل امام الخريجين والمواطنين الحريصين على العمل والاجتهاد, واذا كانت هناك عقبات في نسبة المخرجات من الخريجين من الكليات والجامعات فلابد من النظر من زاوية اخرى بالتعاون مع القطاع التعليمي للمساهمة للوفاء بالنسبة المطلوبة من الخريجين والتوجيه من خلال الاعلام لخريجي الثانويات للتوجه لدراسة التخصصات المناسبة والتي تضمن لهم مستقبلا مناسبا, وان تضع للمصارف حدا معينا في سلم الرواتب حتى لا تنافس بعضها بعضا الان على الاقل في سرقة موظفي البنوك الاخرى, ونظل ندور في دائرة مغلقة ونسبة لا ترتفع الا بمستوى عدد العاملين الاجانب في القطاعات المختلفة. ابراهيم الهاشمي