صقور مهربة وطيور لقلق مصابة اثناء محاولتها الهجرة وعقارب عثر عليها في غرف فندق بسيناء وابحاث حول فيروس النيل الغربي الغامض الذي قتل سبعة افراد في نيويورك العام الماضي. كل هذا عمل يوم واحد في مستشفى الحياة البرية الصغير والوحيد في مصر والذي بني اساسا، من الخردة ويعمل بطاقم صغير وميزانية بسيطة. ويبعد المستشفى 11 كيلومترا عن منتجع شرم الشيخ. وقال جيمس دينسمور المدير التنفيذي للمستشفى: (لانه المستشفى الوحيد في مصر للحياة البرية فنحن مشغولون للغاية ويحضر الينا زبائن من مناطق بعيدة مثل القاهرة والاقصر واسوان.. يرسل الينا الناس حيوانات بخدمة البريد السريع (دي.اتش.ال)) . ودينسمور المعروف باسم (الطبيب جيم) طبيب بيطري خدم بالجيش الامريكي وهو رئيس منظمة مشاريع الحياة البرية في سيناء ومديرها التنفيذي. وتأسست المنظمة الخيرية عام 1992 بالتعاون مع هيئة شئون البيئة المصرية وادارة الحدائق والمحميات الطبيعية على قطعة ارض تبرع بها مالكها الايطالي ارنستو برياتوني الذي اصيب باستياء من عدد طيور اللقلق التي تموت اثناء الهجرة. ويتم علاج النسور وطيور اللقلق وطيور اخرى مصابة ومريضة في المستشفى التي يوجد بها مركز تسويق ايضا لبيع المنتجات والابسطة اليدوية التقليدية التي يصنعها البدو. ويعالج المستشفى ايضا الحيوانات التي يستخدمها البدو. ويجرى صيد الصقور في مصر لتهريبها الى دول الخليج حيث من الممكن ان يباع الصقر الواحد مقابل ما يتراوح بين 30 و50 الف دولار. وعادة ما يجري تهريب الصقور داخل انابيب بعد ربط أعينها. ويوجد في المستشفى حاليا حدأة كان سيجرى تهريبها لكنها لن تتمكن من الطيران ثانية بعد ان قطع جناحاها. وتوفر الفنادق المحلية اقامة وطعام بالمجان للعاملين بالمستشفى كما تزودهم بقطع صغيرة من اللحم لاطعام الجوارح التي تعالج في المستشفى الذي يضم الان صقورا مصادرة تزيد قيمتها على 300 الف دولار. ويطلق دينسمور الصقور بعد علاجها قرب الحدود الليبية حيث يقل عدد الصيادين بشكل غير مشروع من جراء الالغام المزروعة في الارض. ونفدت الهبات المقدمة من حكومتي المانيا والدنمارك ويعتمد المستشفى حاليا بشكل كبير على التبرعات الخاصة من الافراد والشركات. ويصارع المستشفى للوفاء بتكاليفه التي تبلغ 51 الف دولار في العام. ويضم فريق العمل التابع لدينسمور طبيبا بيطريا اخر وطبيبا بشريا و26 فردا من البدو وعادة ما يكون هناك ايضا اربعة طلاب متطوعون من وكالة بروجيكت تراست الاسكتلندية الذين يمكثون لمدة ستة شهور على الاقل. والاوضاع التي يعملون بها صعبة اذ تتراوح درجات الحرارة كثيرا بين 48 و50 درجة مئوية في الصيف إذ ان المركز يقع وسط الصحراء حيث تمر الثعابين والعقارب كما ان المنطقة مليئة بالالغام من ايام الحروب مع اسرائيل.