حقق الجراحون تقدما واسعا في عمليات القلب المفتوح لعلاج الشرايين المسدودة واستبدالها بحيث اصبحت اقل خطورة ولا تحتاج الى ايقاف دقات القلب تماما.وقد اعلن الخبراء الطبيون انه قد تم التوصل الى طريقة رائدة تجعل مثل هذا النوع من الجراحات الكبيرة اكثر سهولة ولا تحتاج الى وقت طويل. ويتم خلال هذه العمليات ايقاف المنطقة الصغيرة من القلب التي تجرى فيها الجراحة فقط بحيث تستمر بقية اجزائه في العمل ولا تكون هناك حاجة الى تحويل دم المريض عبر آلة صناعية تشبه القلب والرئة كما هو معتاد حاليا في هذه العمليات المفتوحة للقلب. وقد اعلن هذا التقدم الطبي الكبير خبير جراحة القلب في مستشفى هال بشمال انجلترا البروفسور اليكس كال وهو من بين القلائل الذين استخدموا هذا الاسلوب الجراحي المتطور في عمليات القلب. ويوضح الخبير ان اهم المميزات الايجابية لهذه الطريقة التي يظل فيها قلب المريض ينبض ويعمل هي تفادي مخاطر السكتة او الجروح التي تصيب المخ والتي تنجم عن الانخفاض الحاد في ضغط الدم. وقد قام علماء هولنديون بتصميم الانظمة الخاصة بهذه الجراحة المتقدمة المأمونة. ومن الجدير بالذكر ان امراض شرايين القلب تعتبر من اخطر العلل القاتلة في بريطانيا. ويؤكد الخبراء ان الاسلوب الجراحي الجديد للقلب يعتبر بسيطا ورائعا خاصة بالنسبة للاشخاص المعرضين للاصابة بجلطات الدماغ او اصيبوا بها من قبل. ولا يحتاج المريض الذي يخضع لمثل هذه الجراحة الرائدة الى فترة نقاهة طويلة وكذلك فانه يمضي فترة اقل في المستشفى. ويقول المواطن البريطاني عراهام نايت (62 عاما) وهو من اوائل البريطانيين الذين خضعوا لهذه الجراحة انه شعر منذ البداية ان العملية اكثر امانا وان الاخطار المحتملة قد اصبحت شبه معروفة. ويؤكد ان فترة نقاهته كانت سريعة وانه يشعر بانه الان اصبح في حالة صحية جيدة بعد ان كان قد تعرض لاكثر من نوبة قلبية في السابق.