عقدت الجمعية المصرية للخصوبة والعقم مؤخرا مؤتمرها السنوي الخامس لدراسة وبحث وعرض كل ما هو جديد في عالم مناظير النساء وخاصة استخدام منظار البطن الجراحي الدقيق لإجراء الجراحات من خلال منظار البطن في التخلص من معوقات الحمل التي تهدد السيدات بالعقم لسنوات طويلة.. كذلك مساعدة 20% من السيدات اللاتي يصبن في فترة معينة بالأورام الليفية بالرحم وغيرها.وعن الطرق الحديثة لعلاج الأورام الليفية بالرحم يقول الدكتور جلال البطوطي أستاذ أمراض النساء أن 20% من السيدات يصابون في فترة معينة بهذه الأورام.. وتزيد نسبة الاصابة في اللواتي لم ينجبن من قبل.. وتختلف الأورام من سيدة إلى أخرى فمنها الذي لا يرى إلا بالميكروسكوب ويمكن في بعض الأحيان أن يصل الى حجم ثمرة الكانتلوب. ويشير د. البطوطي الى أن هذه الأورام تتسبب في العديد من المعوقات التي تعوق عملية الإنجاب.. وقد يزاحم الورم الجنين في نموه إذا كان قريبا من تجويف الرحم والذي يؤدي الى الإجهاض المتكرر واستئصال الرحم كان العلاج التقليدي للمصابات بتلك الأورام حتى وأن كانت لم تنجب مما يحكم عليها بعدم الحمل نهائيا.. ومع تطور استخدام المناظير الدقيقة والأجهزة خاصة منظار الرحم سهل على الطبيب المهمة من خلال الوصول إلى الورم بسهولة من خلال تحديد حجمه ومكانه و إمكانية إزالته ويتم الاستئصال الورمي بجراحة صغيرة ويمكن للسيدة مغادرة المستشفى في نفس اليوم.. ما عدا الأورام كبيرة الحجم والموجودة في أماكن يصعب الوصول إليها بالمنظار فلابد من الجراحة التقليدية.. ورغم نجاحها في إزالة الأورام الكبيرة إلا أن مضاعفاتها تطفي على هذا النجاح والذي تتمثل ـ غالبا ـ في الالتصاقات التي تصاب بها السيدة وتمنع الحمل. اكتشاف جديد ويشير د. البطوطي أن العلم يقدم حاليا طريقة حديثة للقضاء على الأورام الليفية عن طريق الوصول للشريان المغذي للمنطقة الموجود بها الورم والوصول لها عن طريق أوردة الساق وإدخال مادة توقف دخول الدم إلى الورم فيضمر ويقل حجمه ويمكن في هذه الحالة تركه مكانه دون أن يكون له أي أثر جانبي أو إزالته بعملية بسيطة. ويقول الدكتور جلال البطوطي أن هذه الطريقة لو كتب لها النجاح عند التنفيذ وارتفعت نسب النجاح في التجارب سيمثل انقلابا حقيقيا قدمه العلم في علاج الأورام الليفية. وعن أحدث التقنيات في الآلات والمناظير في المنطقة الأوروبية يقول الدكتور (جون عريان) رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى فاميرا بإنجلترا: كل يوم من خلال الآلات والأجهزة المتطورة التي تستخدم لتسهيل مهمة الجراح أو المعالج ومنها (الليزر) وخاصة (دايود ليزر) الذي يستخدم في علاج الالتصاقات ويقضي عليها تماما. يستخدم في علاج وفتح البطن كما يقول د. عريان والفضل في هذا المناظير وأخر اكتشاف المناظير والتي ظهرت في أوروبا حديثا منظار (الهسيروسكوب) الذي يعالج العقم من خلال وضع أنبوب رفيع محمل بالأجنة داخل الرحم وتهيئة المكان لكي ينمو الجنين بصورة طبيعية حتى يكون آمن وغير معرض للإجهاض وأيضا منظار (فالسكوب) والذي يقضي أيضا على العقم المتسبب من التصاقات قناة (فالوب) وهناك أيضا مناظير خاصة لاستئصال الأورام السرطانية. ويقول د. جمال أبو السرور أستاذ أمراض النساء وسكرتير الجمعية المصرية والعقم في كل مؤتمر يتم تقديم الجديد ومن الجديد في آفاق علاج عقم الرجال والسيدات هو علاج عقم الرجال الناتج من ندرة شديدة للخلايا المنوية أو عدم وجود هذه الخلايا على الإطلاق في السائل المنوي.. حيث يستطيع الطبيب أن يحصل عليها من خلال عينة بسيطة من الخصية والتي يمكن أخذها تحت مخدر موضعي ويقوم بحقن هذه الخلايا داخل البويضات تحت الميكروسكوب وبعد ذلك يتم نقل الأجنة المنتجة من إخصاب هذه البويضات داخل رحم الزوجة صاحبة البويضات. وعن علاج النزيف الرحمي المتكرر باستخدام منظار تجويف الرحم بدلا من استئصال الرحم يقول الدكتور نبيل العرابي أستاذ أمراض النساء عند توقف المبيض يحدث اختلال هرموني عند نسب كبيرة من السيدات.. وهذا الخلل يؤدي الى نزيف رحمي متكرر يؤثر على حياة السيدة وأدائها الوظيفي وقد يؤدي الى توقفها عن العمل ويصيبها بفقر الدم. ويشير د. العرابي أن العلاج الوحيد الذي كان متبع هو استئصال الرحم.. بينما يمكن علاجه حاليا بطرق حديثة وسهلة وخلال نصف ساعة فقط عن طريقة منظار تجويف الرحم (4 ملم) والذي يدخل من عنق الرحم ويسمح للجراح برؤية ما بداخل الرحم من نسيج مبطن وزوائد لحمية إذا وجدت وأمراض أخرى.. ثم يبدأ الطبيب في غزالة البطانة الرحمية المبطنة للرحم والمسببة للنزيف المتكرر.. وتتم الإزالة بطريقة منتظمة في جدار الرحم حتى تزال البطانة كاملة ويتوقف النزيف دون فتح البطن وعن المرض (الصعب) كما يطلق عليه (الأندوميتريوزس) قدم الدكتور محمد سلامة جاد أستاذ نساء وتوليد بطب المنوفية تجربته لعلاج المرض والتي ستحقق الحلم لهؤلاء المصابات بهذا المرض. وتعتمد فكرة العلاج كما يقول د. سلامة على استخدام شعاع (الليزر) من خلال المنظار الجراحي مع إفرازات غدة (الهيبوسالمس) والمشكلة هي صعوبة تشخيص هذا المرض الذي يمثل 15% من حالات العقم لدى السيدات حيث يلزم تشخيصه إجراء منظار بطن تشخيص وتظهر أعراضه الأكلينيكية في صورة غير واضحة ولذلك تم البحث عن وسيلة للتشخيص المبكر من خلال منظار تشخيص معين لتحديد درجة المرض ومدى انتشاره.. وفي الوقت نفسه نقوم بإجراء كي مستخدمين شعاع الليزر (ثاني أكسيد الكربون) من خلال منظار البطن الجراحي وبعد العملية تعطي للمريضة عقار معين لمدة ستة شهور شبيه بعقار (الهيبو سالمس) حيث أنه يساعد كثيرا على تقليل حجم المرض وعلاج الأجزاء غير الواضحة بالتخلص منها عن طريق المنظار.. ثم تنتظر المريضة مدة تصل الى ثلاثة شهور لمجيء الحيض الطبيعي وبعدها يقوم الطبيب بإجراء منظار بطن آخر لتشخيص الحالة للمرة الثالثة ويقيم معدل انتشار المرض بالحوض وتقارن بالمعدل السابق له. ويشير د. محمد سلامة أنه في بداية العلاج تأخذ عينة دم لقياس البروتين الذي يغرز بالدم في المرضى المصابين (بالاندوميتريوزس) وفي نهاية العلاج يقاس نفس المعدل مرة أخرى وكانت النتائج في المرضى الذين تم علاجهم وقدمهم الدكتور (محمد سلامه) وعددهم 36مريضة على النحو التالي جميع المريضات الذي شملهم البحث تحسنت الأعراض لديهن وتحسن معدل انتشار المرض بالحوض ووصل إلى 15% كما وجد يقول د.سلامة أن معدل البروتين منخفض مع التحسن في العلاج.وعلى هذا يقول الطبيب الذي قدم التجربة أنه على مرض (الاندومتيريوزس) استخدام البروتين لتقيم العلاج المزدوج من خلال منظار البطن الجرحى مع الأدوية تعتبر وسيلة مثلى لمثل هؤلاء المرضى ولكن المشكلة تنحصر في أسعار العلاج المرتفعة حيث أن ثمن الحقنة 600جنيه مصري .. كما أن منظار البطن الجراحي باستخدام الليز ر ثاني أكسيد الكربون عالي التكلف ويأمل قريبا أن تنخفض الأسعار حتى تتمكن كل سيدة من القضاء على مشكلة علاجية تقضي على أمل 15% من المصابات بالعقم من أمل الإنجاب .