قبل أيام فقط كانت تتساءل... هل استطيع ان ادخل الامتحان بدلا من ابنائي بعد ان استوعبت المنهج كاملا؟ وفي الحقيقة فإن هذا السؤال المرح يتردد على ألسنة العديد من الامهات. والحقيقة إننا نحب ابناءنا وكلنا نمتلك هذا الشعور واذا كنا نحبهم حقاً، فمن الافضل لهم أن نعلمهم كيف يذاكرون أو قياساً على المثل القائل, نعلمهم كيف يصطادون السمك بدلاً من أن نقدم لهم في كل يوم سمكة. هنا نقول انه من الأفضل لأولياء الأمور أن يعلموا ابناءهم كيفية المذاكرة دون الاعتماد الكلي عليهم ودون الاعتماد الكلي على الدروس الخصوصية. وما ان يبدأ الحديث عن الامتحانات حتى يبدأ الحديث عن الضغوط النفسية التي تعاني منها الامهات قبل الابناء, لأن أخطر المهام التي يقوم بها هذا الجيل من الامهات المتعلمات اللاتي يراودهن الشعور بالتقصير والخجل من تخلف!اونائهن الدراسي هو القيام بمهمة المدرس الذي يشكل غيابه لأي سبب من الاسباب مشكلة كبيرة للاولاد بل وللاسرة كلهد. ومع تقديرنا لدور الام الا ان هذا دلدور التربوي التعليمي يظل وللاسف نطقصاً, ويحتاج إلى ادخال بعض التعديلات الكفيلة بحماية الاثنين الامهات المرهقات والابناء غير المفطومين دراسيا. الام المرهقة التي ما ان تعود إلى البيت حتى تبدأ في ملاحقة الابناء دراسيا حرفا بحرف وكلمة بكلمة ويستمر هذا الامر طوال العام. وكذلك الام التي تقوم بعمل الواجبات المدرسية طوال العام بدلاً من ابنائها. هذه مشكلات من الممكن التغلب عليها لو اجتهد كل من المدرسة والبيت, المؤسسة التعليمية توفر الوسائل العملية الكفيلة بتذليل الصعوبات الدراسية لطلابها على امتداد العام, فتخفف عليهم وعلى أهلهم, والاباء الذين يمتلكون الوعي بأهمية تعويد ابنائهم على عدم الاتكالية والاعتماد على الغير في المذاكرة منذ البداية. لك يا صديقتي وللجميع امنياتنا بالنجاح والتوفيق. مريم جمعة فرج