أتذكر انني قرأت قبل ثلاث سنوات دعوة لتعريب لغة الممرضات في مستشفياتنا, وأقول أتذكر لانها على أرض الواقع لم تتأكد بعد, فمازال هناك عدد كبير من الممرضات اللاتي يتحدثن لغة مركبة بين الانجليزية والعربية ولغة الممرضة الأم, وحتى لا أكون ملفقا للاتهامات أسوق دليلين, الأول شهدته بأم عيني والآخر جاءني عبر شكوى لإحدى الأمهات. وبعيدا عن الاطالة اليكم الزبدة, حيث ذهبت في منتصف الاسبوع الماضي للسؤال عن مريض في إحدى المستشفيات قيل لي انه في الطابق الثاني بقسم الأمراض الباطنية وفي ذلك القسم قابلت ممرضة أعتقد انها فلبينية أعطيتها اسم المريض بعد تكراره أربع مرات أو خمس, فتشت في قائمة أخرجتها من جيبها ثم قالت لي بلغة مركبة لا يوجد.. وبين الحيرة والتأكد سألت تلك الممرضة زميلتها فأخرجت الأخرى ورقة مشابهة من جيبها ويبدو انها لم تقرأ الاسم صحيحا وقالت أيضا لا يوجد. وفجأة قفز فراش القسم من مكانه حينما سمعني أكرر الاسم للمرة العاشرة قائلا: انه في الغرفة رقم 15. أما الأم التي جاءت شكواها على الهاتف فتقول انها ذهبت إلى رعاية الأمومة والطفولة لتطعيم ابنها حديث الولادة, وهناك كالعادة يجلسون الأم حديثة الولادة ليشرحوا لها التطعيمات التي يجب أن تواظب عليها وبعض النصائح التي تهم الأم والرضيع. لكن كيف تمت تلك المحاضرة الارشادية القصيرة.. تضحك الأم وتقول صدقوني لم أفهم كلمة واحدة مما قالته الممرضة أو الطبيبة فأنا لم أتأكد من هويتها لانني في الأصل لم أفهم ما رطنت لي به في تلك الغرفة, كل ما فهمته ان علي أن أراجعهم حسب التواريخ المسجلة في دفتر التطعيم وفهمت ذلك بالاشارة. حملة التعريب التي سمعنا عنها تبخرت كما تتبخر كثير من وعود بعض الوزارات والمؤسسات, والمجال الطبي والتفاهم حول تناول الأدوية والارشادات الصحية أعتقد انه لا يتحمل التأويل.. فارحمونا. بوغانم