تثور زوبعة دولية منذ سنوات بعيدة حول صيد القرش الحوت بالحربون في بحار شرق آسيا, اذ تعود قروش الحوت كل ربيع الى بحار الفلبين للتوالد حيث تتعرض هناك للمذابح من قبل سكان الجزر في معارك تتطلب شجاعة وقوة من قبل الصياد الذي يستخدم سلاحه الدموي, الحربون, لقتل هذا القرش. ويذكر ان طول قرش الحوت قد يصل الى 14 مترا, وربما يصل الى اكثر من هذا في العديد من الحالات. ومما يزيد دموية القتل في مياه الفلبين ان الصياد بعد ان ينال من القرش بضربات الحربون, لتخور قواه, يبدأ باحداث ثقوب في جسد القرش الضخم لسحبه منها, وذلك في خطميه الاعلى والاسفل بحيث يمكن قيادته بحبل كالرسن مثل الدابة الى المياه الضحلة, ليتم الاجهاز عليه هناك, بعد ساعة تقريبا من الصراع مع هذا الحيوان الذي يمكن ان يغرق قاربا بوزنه الهائل. وقد ابتكر الصيادون الفلبينيون المحليون هذه الوسيلة للامساك بالقرش الضخم. وحتى الان لم يستطع العلماء ان يحددوا السر الذي يدفع هذا النوع من الحيتان الى الانطلاق كل ربيع الى جزيرة بامليكان الفلبينية حيث تلقى مصيرها الدموي من خلال هذه الطريقة في الصيد التي تعود الى سنوات طويلة. وعلى الرغم من ان ابناء الجزيرة كانوا اصلا يستخدمون الحربون التقليدي في الصيد, الا انه نظرا لارتفاع سعر الحربون لجأوا الى صنع خطاطيف محلية من الصلب هي التي يستخدمونها في اقتياد القروش الى الشاطئ حيث تكتمل المذبحة الدموية. وفي غمار الصراع تحت الماء بين الرجل والقرش لا يقف القرش موقف المتلقي للضربات فحسب وانما هو يرد الضربات ايضا. ويشير الصياد ميجيل فالروز الذي يعد الرجل الاول في الجزيرة الان في استخدام الخطاف الصلب انه كسر فكه وضلوعه وانغرس الخطاف في ذراعه خلال صراعه مع القرش تحت الماء. وبعد عملية الصيد يحرص الصيادون المحترفون على اختراق عمود القرش الفقري لاصابته بالشلل ولكن حتى مع احداث ثقوب الجر في خطمه فإنه يظل حيا ويواصل التنفس, ويجر قارب الصيد الحوت الاسير الى المياه الضحلة, حيث ينشر ذيله لتجفيفه, ويقطع لحمه في المياه الضحلة, حيث يصدر الى تايوان, اما الرأس التي لا جدوى منها والكبد فيتم القاؤهما في المياه العميقة, حيث يجدان العديد من الكائنات التي تنقض عليهما لالتهامهما.