البيان ... تميز مستمر عشرون عاما مضت على انطلاقة (البيان) كمنبر إعلامي أطل على القراء بشكل جديد وبهيئة مميزة, وكان الشيء الملفت لاطلالة (البيان) في العاشر من مايو عام 1980 هو لون الورق الذي طبعت عليه (الجريدة) حيث كانت مميزة بهذا اللون الذي أصبح شخصية تميز (البيان) , وأذكر ان الجميع كانوا يتحدثون في تلك الفترة - فترة صدور الأعداد الأولى من الصحيفة - عن لون هذه المطبوعة الجديدة التي كانت تغزو البيوت مع صبيحة كل يوم. وخلال هذه الانطلاقة المميزة لـ (البيان) كنت من أولئك الذين انبهروا بالصحيفة الوليدة شكلا وموضوعا ولم تمض سوى بضع سنوات حتى وجدت نفسي أنخرط في العمل بالصحيفة التي كنت مبهورا بها وبكتابها ومواضيعها, وتحولت من قارئ إلى واحد من الذين يكابدون يوميا من أجل وصول المعلومة الجديدة إلى القارئ, وها أنا في عيدها العشرين أجد نفسي قد قضيت معها وبين جدرانها أكثر من نصف عمرها الذي يساوي ثلث عمري وشهدت خلال هذه الفترة مراحل التطوير التي لا تتوقف بغية ارضاء القراء الكرام. وكون إدارة المؤسسة على يقين بأن ارضاء الناس غاية لا تدرك فإنها لا تألو جهدا في ابتكار كل ما هو جديد ومتميز لقارئها المميز وهذه الابتكارات لا تتوقف عند حد والسعي إلى التطوير لا تحده حدود, فكل فترة تحاول إدارة التحرير أن تقدم للقارئ كل ما يساهم في دعم معرفته وارضاء نهمه السياسي والاقتصادي والثقافي والرياضي والعلمي. وما الكم الهائل من الملاحق والاصدارات التي يجدها القارئ بين يديه كل صباح إلا خدمة متجددة يقف وراءها عشرات من الكوادر في كل الأقسام من تحرير إلى صف تصويري إلى تصحيح إلى إخراج فني إلى تنفيذ إلى تصوير فوتوغرافي إلى مونتاج إلى طباعة إلى غيرها من الأقسام التي تعمل مجتمعة حتى تصل المطبوعة إلى يد القارئ في بيته أو مكتبه ويطالعها في دقائق. كل ما تراه عزيزي القارئ من جديد في عيد (البيان) ليس آخر مراحل التطوير بل انه بداية لتطوير لا يتوقف وجهود لا تعرف الكلل والملل وتميز بدأ ليستمر. وكل عام وأنتم بخير.