كانت المرأة العجوز تنزه كلبها الصغير في حديقة في قلب فانكوفر وفجأة ظهر قيوط.. وبعد ثوان قليلة اصبح الكلب وجبة شهية. وأصبحت ثالثة أكبر مدن كندا مأوى مريحا لحيوانات القيوط التي تنتمي الى نفس نوع الذئاب والكلاب. وفي ضوء تقارير عديدة عن هجمات شرسة على حيوانات أليفة وأحيانا الاطفال يقول مسئولون بادارة الحياة البرية انه يجب وقال مايكل ماكينتوش من ادارة المتنزهات في فانكوفر (اصبحت جماعات القيوط أكثر جرأة في وسط المدينة لسبب أو لاخر وتهاجم الحيوانات الاليفة مما يثير بعض القلق) . والقيوط سلالة ذئبية ولكنها اصغر من الذئاب اذ تزن نحو 14 كيلوجراما وتتميز بذيول كثة سوداء. ذكية وسريعة التكيف وتأكل أي شيء من الحيوانات الصغيرة الى القمامة. ولهذا استطاعت ان تنتشر من موطنها في غرب الولايات المتحدة الى امريكا الشمالية. ويعتقد انها جاءت الى فانكوفر في الثمانينيات وأصبحت المدينة مأوى مفضلا لها بفضل متنزهات كثيفة الاشجار وتجمعات سكانية يتوافر فيها الطعام وأيضا عدم وجود ضوار. ولانها سريعة الانتقال يصعب تحديد عددها ولكن تقديرات تقول انه يوجد في منطقة فانكوفر نحو 2000 قيوط منها 200 في المدينة نفسها. ومع تكاثر القيوط زادت أيضا حوادث المواجهة مع الناس. واضطر ضباط بادارة الحياة البرية الى قتل قيوط بالرصاص في متنزه عام في الاونة الاخيرة بعد ان هاجم حيوانات أليفة وعض فتاة صغيرة. وتقول خبيرة في الحياة البرية ان شراسة قيوط فانكوفر سببها ان الناس يطعمون هذه الحيوانات فتتعود عليهم. وقالت كريستين لامبا من جمعية البيئة في متنزه ستانلي بفانكوفر (بمجرد ان يتخلص القيوط من الخوف من الناس يصبح مشكلة) . وفي بيان أصدرته وزارة البيئة الاقليمية حذرت أصحاب الحيوانات الاليفة من هجمات القيوط وقالت (لا يستطيع القيوط التفرقة بين أنواع الفرائس.. ولهذا تحدث مواجهات بينها وبين الانسان) . وحث التقرير أصحاب القطط والكلاب على توخي الحذر وعدم السماح لها بالخروج في اماكن يحتمل ان يوجد بها قيوط. تقول لامبا (اذا بدا لك ان القيوط يحاول اللعب او التآلف مع كلبك فانه في الحقيقة يفكر في أكله) . ويقول مسئولون انه اذا توقف الناس عن اطعام الذئاب فانها ستتحول الى الفئران وحيوانات اخرى متوافرة في منطقة فانكوفر.