تحت عنوان (العلاقات الكويتية الخليجية) حاضر امس الاول في قاعة المؤتمرات بمتحف الشارقة للفنون فرحان عبدالله الفرحان في اطار فعاليات (الايام الثقافية الكويتية في الشارقة) , التي تنظمها دائرة الثقافة والاعلام, والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بالكويت, قدّم للمحاضرة المستشار عبدالرحمن الجروان ومهد لها فرحان بالاشارة إلى ان دول العالم بدأت تلتفت إلى منطقة الخليج جراء نشاطها التجاري والاقتصادي, كذلك مناخ الحرية السياسية والاقتصادية الذي تتمتع به على حد تعبيره. وقال المحاضر ان السنوات العجاف كانت تشهد تجاورا بين اهل الخليج في بحثهم عن رزقهم في البحر وايام الغوص من اجل اللؤلؤ, وابرز بضعة ابيات شعرية تجسد وحدة الخليج بين عمان وقرية ملح الكويتية التي تحول اسمها إلى الاحمدي, وكانت تعد مكان التقاء القبائل ونشأت الرابطة بين العائلات الكويتية والاماراتية كالنعيمي والبطي والمزروعي والنبهاني والشارقي وغيرها, ودخل المحاضر في تعريف رأس الخيمة والشارقة. واعتبر ان الشيخ قاسم شيخ القواسم فيما بعد, كان يقيم لنفسه خيمة في جلفار, وعندما تقبل السفن على تلك المنطقة اول ما يتجلى لهم كان رأس خيمة الشيخ, فتحددت المنطقة وعرفت باسم رأس الخيمة, اما الشارقة فأصلها تأنيث لكلمة الشارق وتلفظ الشارجة لدى اهل الكويت والامارات, وعاد جغرافيا إلى تسمية الخليج الذي سمي قديما بالبحر الادنى, ثم سماه الاغريقي نياركوس بعدما دخل بأسطوله عليه (الخليج الفارسي) وكذلك جاءت نفس التسمية على لسان بطليموس والتي ترجمها عنه الجغرافيون المسلمون, واطلق عليه مؤرخون آخرون اسم (الخليج العربي) , وله تسميات اخرى مثل خليج البحرين أو القطيف, وقال ان لا شىء فارسيا فيه الا اسمه, وقد تنبه لهذا الخطأ الرحالة كارستن نيبور 1762, وكان اقليما البحرين وعمان هما من الاقاليم العربية التي كونت الخليج العربي في العصور الاسلامية. وبالنسبة للحدود الطبيعية اوضح الفرحان ألا حواجز طبيعية تفصل بينه ليشكل وحدة جغرافية واحدة, ويسمي العرب الشاطىء الممتد من كاظمة إلى عمان الخط أو خط عبدالقيس, والسهول الممتدة شمالا حتى رأس مسندم هي البحرين, وتمهل عند بعض الحدود بين الدول مثل جلفار التي بين البحرين وعمان واوضح ان طنب الصغرى والكبرى وأبوموسى وفيلكا وبوبيان جزء من جزيرة العرب. وفي معرض حديثه عن القبائل العربية في الخليج قديما, اشار إلى احتمال ان تكون اقدم هذه القبائل (تنوخ) قد استوطنت البحرين ثم هاجروا إلى سواد العراق, وهناك قبائل الازد التي هاجرت بعد انهيار سد مأرب باليمن إلى عمان فالبحرين, وذكر قبيلة بكر بن وائل, وبطن تميم الذين رفضوا الخضوع لسلطان الفرس, واستند إلى روايات تاريخية ليؤكد ان مالك بن فهم الازدي حقق عدة انتصارات على الفرس حيث اجلاهم من عمان غير انهم احتفظوا ببعض المراكز على الساحل وفي السهول, ثم توالت الهجرات الازدية وبسط مالك سيطرته على الاحساء والبحرين, ودخلت آنذاك قبائل غير ازدية مثل بني سامة بن لؤي إلى عمان, وغدت حليفة للازد, وقد انتقل بعض قبائل عمان إلى الساحل الشرقي للخليج العربي مثل بني الجلندي بن كركر وبني سليمة بن مالك بن فهم ووطدوا نفوذهم هناك قبل الاسلام, وما لبثت ان انتقلت السلطة إلى بني معولة بن شمس الذين ينتمي اليهم آل الجلندي بن المستكبر, وقد غلب على عمان حضور الازد والذين سموها تيمنا بواد لهم باليمن, وكانت قبل الاسلام تعرف بـ (الغبراء) , وقد توالت هجرات القبائل العربية إلى عمان مثل (بني جرم القضاعيون وبطون من عبدالقيس) . نشير إلى ان الفرحان يهتم بالابحاث وله ثلاثة كتب منشورة تتمحور حول تاريخ الكويت والحروب وثلاثة مخطوطات عن القبائل والانساب والامكنة في بلده ومنطقة الخليج, وشغل عدة مناصب ويكتب في الصحافة الكويتية منذ 25 عاما.