سوزان ماريو مدرسة ابتدائي في احدى المدارس البريطانية لاحظت ان هناك نسبة كبيرة من طلابها لا يميلون إلى قراءة الكتب والقصص الصغيرة التي تقررها لهم كنوع من التدريب على القراءة وفنونها, مما دفعها نحو البحث عن اسباب ذلك فقررت اجراء استفتاء، عن طريق ورقة استبيان وزعتها على امهات الطلبة ضمنتها اسئلة عن عدد الساعات التي تقضيها الام في قراءة كتاب امام اطفالها, وان كانت تفعل ذلك ام لا.. وجاءت اغلب الاجابات ان الامهات يقرأن ولكن بعيدا عن اعين اطفالهن, فقررت ان تخصص حصة قراءة للامهات وتلاميذها واختارت حديقة مناسبة لذلك بواقع جلسة واحدة في الاسبوع, وبعد مرور شهر على التجربة لاحظت سوزان ان التلاميذ بدأوا يسبقون امهاتهم في القراءة, وبالفعل قرأوا كل القصص التي خصصتها لهم. بعد سنتين من عملها مدرسة انضمت سوزان كباحثة في احد مراكز البحوث الاجتماعية في بريطانيا وكرست جل وقتها تحاضر للامهات حول السبل والطرق التي يمكن ان تسلكها الام في تعاطيها مع الاشياء تاركة المجال لاطفالها ان يتعلموا بطريقة التقليد, لكن سوزان توضح الامر بعبارة طريفة تقول فيها: ان على الام ان تسلك سلوك البطة الام وهي تمثل الاشياء امام فراخها, وحينما تجلس الام بجانب طفلها ممسكة بكتاب فإنه يتبعها بالضرورة في غالب الاحيان, لكنها اي الام, لو قلمت اظافرها امامه فانه سيتناول اداة التقليم ويبدأ في التقليد. ومع تجربة سوزان نتساءل كم ام تمسك كتابا وتستغرق في قراءته امام اطفالها؟! بوغانم