الدنجوانية شخصية تهز قلوب النساء, وتبهر عقول الرجال.. وهي ليست الا محاولة مستمرة للبقاء بالحب على مستوى العشق العنيف, ورفض اقامة مؤسسة الزواج لعدم الرغبة في الاستقرار, وعلى الرغم من ذلك تنجذب كثير من الفتيات الى الرجل الدنجوان, ويلهث كثير من الرجال خلف المرأة الدنجوانية, فهل اذا ما عرفت الفتيات ان هذا العاشق دنجوان تقبل الزواج منه؟ طرحنا هذا السؤال على العديد من الفتيات, وتراوحت اجاباتهن: ارفضه لأنه سوف يتخلى عني اذا ما رأى امرأة اجمل مني! واخرى.. اقبله لأنني سأكون الوحيدة التي استطاعت ترويضه والاستئثار به. هل تقبلين الدنجوان زوجا لك؟ الشخصية الدنجوانية شخصية مريضة, لا يمكن الوثوق بها او الاعتماد عليها كما تقول زينة جواد ـ طالبة بادارة الاعمال ـ وتؤكد انها لا تستطيع الارتباط بمثل هذه النوعية من الرجال وتقول, هذا الرجل لن يجعلني اطمئن معه الى مستقبلي, وتتساءل, ما ادراني انه اذا ما رأى امرأة اجمل مني او بها صفة غير متوفرة في انه لن يعيد الكرة مرة اخرى وتطغى عليه شخصيته وينساق اليها ويتركني؟ وهذا الداء اذا اصاب الرجال فمن الصعوبة ان لم يكن مستحيلا التخلص او الشفاء منه, وهذه الشخصية في نظري غير جديرة بالاحترام, وكي اتزوج يجب ان يكون رجلا يجبرني سلوكه على احترامه وان تتوفر فيه صفة الحياء. شخصية غير امينة وتضيف زميلتها زينة احمد ان مثل هذه النوعية من الرجال غير ملتزمة دينيا وبذلك تكون ايضا غير ملتزمة اخلاقيا وهذا يعني ان اي زواج من هذه الشخصية لن يكون به استقرار. هل يقبل الرجل ان يتزوج من امرأة بمثل هذه الاوصاف؟ تسأل هند علي النقبي ـ طالبة اعلام ـ وتجيب ايضا بأن الرجل لن يقبل الزواج من امرأة او فتاة كان لها تجارب سابقة لما لديه من خلفية عبر تجاربه مع النساء, وانهن مخادعات ايضا, وعندما يفكر في الزواج يبحث عن امرأة يكون هو الرجل الاول في حياتها, فما الفرق بين الرجل والمرأة في هذا, اذا كان يطلب ان يكون الاول في حياتها فيجب ان تكون هي الاخرى الاولى والوحيدة في حياته, فمشاعر المرأة لا تختلف عن مشاعر الرجل, فهي تغار مثلما يغار الرجل, ولذلك يجب ان تتأكد من انه لن ينظر الى اخرى. لا مجال للترويض قد يقرر الرجل التغير بعد الزواج مع شعوره بالاستقرار ورغم ذلك تقول مريم الزعابي ـ كلية الآداب ـ اذا كانت دنجوانية الرجل ناتجة عن التدليل والغرور فبعض الترويض يمكن ان يكون علاجا لهذه المواصفات السيئة, ولكن لن اكون انا المروضة, فنحن في مجتمع لا يسمح باقامة علاقة بين شاب وفتاة ولو بعد الخطوبة, فماذا اذا لم يجد الترويض؟ في هذه الحالة سوف تتعرض الفتاة للأقاويل. هذه النوعية من الرجال تتصف بالكثير من الصفات الجيدة مثل الذكاء والوسامة, ولديه ما يجعل النساء ينجذبن اليه كما ترى ليلى موسى ـ اعلام, ولكن وكما تقول انا لا احب ان تحسدني النساء على جاذبيته ولكن يحسدونني على ثقافته والتزامه, وتتفق معها سمية الكابوري ـ شريعة وقانون ـ وتؤكد ان التزام الرجل هو دليل ثبات واستقرار الاسرة. وجهة نظر اخرى رفضت فتاة الامارات الارتباط بالرجل الدنجوان, فهي لا تأمن جانبه, وليس لديها الفرصة لترويضه, ولكن البنت المصرية كان لها وجهة نظر اخرى فتقول حنان عيسى ـ سكرتيرة ـ ان هذا الرجل هو اكثر الرجال رغبة في الاستقرار بعد ان ارهقته التجارب العديدة, وهذا الرجل لا يطرح فكرة الزواج الا اذا كان راغبا في الاستقرار وفي اقامة مؤسسة زوجية, فهو مهما مر بتجارب ومهما كان لديه خبرات, الا انه كأي رجل يحب ان يكون لديه اسرة واطفال, وعندما اكون انا زوجته اكون قد استطعت الفوز به على كل النساء والفتيات اللائي ارتبطن معه بعلاقات. ملجأ الدنجوانية الرجل الدنجوان لم يعد موجودا في عصرنا كما ترى انتصار السيد وتقول ان الشباب في هذا العصر مشغولون بما هو أهم ومكبلون بالعديد من القيود وعليهم دائما البحث عن عمل ثم ادخار ما يمكنهم من الزواج, فهم يعملون تحت ضغط الحالة الاقتصادية السيئة, ولكن احيانا يلجأ الشاب وسط هذه الدوامة الى الارتباط عاطفيا بأكثر من فتاة للبحث عن بعض الترفيه, ولكنه اذا وجد من تستحق ان يجتهد ويبذل اقصى ما في جهده من اجلها فسوف ينسى كل نساء العالم, وعلى المرأة هنا والتي تعلم عن زوجها هذه الصفة ان تتسم بالذكاء في التعامل معه, وعليها ان تمنحه الحب والحنان, وان ترضي فيه غروره, وان تشعره بأنه مرغوب فيه, وان تظهر دائما بشكل متجدد حتى لا يمل النظر اليها, وان تجعله يفتتن بها, ومع كل ذلك عليها ان تكون امرأة قوية, وحاسمة, والا تعيره بماضيه. شخصية مريضة بعد هذا الاستطلاع عدنا الى آراء اساتذة علم النفس, وقد اوضح لنا الدكتور يسري عبدالمحسن استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة هذه الشخصية بأنها شخصية مريضة. متعبة في علاقاتها بالفتيات لأنها شخصية معقدة تميل الى التظاهر, وهو رجل قلق وغير مستقر ويكون كل ما يرغب فيه هو الايقاع بالفتيات مستغلا ما يمتلكه من صفات وادوات حتى اذا ما احبته يبدأ في البحث عن اخرى, وهو خلال علاقاته يكون حريصا على الا يلتزم بأية وعود لأنه يعرف تماما ان هذه مجرد تجربة يسهل عليه الخروج منها رغم ما يلقيه على فتياته بوعود الوفاء والاخلاص, فهو شخصية مريضة, والفتاة التي ترتبط بهذه الشخصية اما ان تكون قد بهرتها شخصيته لما يمتلكه من حيل وطرق خاصة يؤثر بها على الطرف الاخر, خاصة لو انه يمتلك مكانة مرموقة, وما يتصف به من مرح واناقة ولباقة في الحديث, ولديه خبرات في كيفية الايقاع بالنساء, او نجد ان الفتاة التي ترتبط به قد دخلت في تحد حظيت فيه بهذا الدنجوان وانها الوحيدة التي استطاعت ان تمتلك فؤاده وانها تتفاخر به امام صديقاتها وهن يحسدنها عليه او تكون فتاة تحب الشعور بأنها مجني عليها وتستعذب الاحساس بالضعف او القهر. المجرب والدنجوان وزير النساء ويفرق الدكتور هاشم بحري استاذ الطب النفسي بجامعة الازهر بين المجرب والدنجوان, ويقول ان الرجل المجرب هو الذي يدخل التجربة بهدف الاستقرار وبناء مؤسسة الزواج وانجاب اطفال وان هذه التجربة معرضة للنجاح او الفشل, فقد يحدث عدة مشاكل تحول دون استمرار هذه العلاقة وهذا النوع من الرجال لا خوف منهم فهم يدخلون هذه العلاقات حتى يعرف كل منهما الاخر حتى اذا ما توفقوا استقر بهم الحال الى الزواج اما الرجل الدنجوان, فلا خوف منه ايضا فهو لا يسعى الى اقامة علاقات محرمة ولكنه يهدف من خلال علاقاته بالفتيات ايقاعهن في حبه وهذه غاية المتعة لديه وان كل ما يهمه هو ان تكون لديه علاقات متعددة ويبدو هذا الشخص من الوهلة الاولى قوي الشخصية مما يدفع الكثيرات للارتباط به, ولكن لو اقتربت منه لاكتشفت انه يخفي ضعفا داخليا, ويحاول من خلال علاقاته اثبات وجوده وقوته ورجولته, وهذه العلاقات وسيلة تجعل الاخرين يعترفون برجولته, وهذا الرجل عندما يقرر الارتباط فهو يحب المرأة القوية التي تفرض نفسها عليه بقوتها وان تكون صعبة المنال, مختلفة عن الاخريات, فهو يسعى دائما الى العلاقة الصعبة ويجتهد في تخطي كل العقبات التي تواجهه حتى يصل اليها, ولكن هذه المرأة اذا ما تزوجته يصبح عليها عبء كبير في الاحتفاظ به والحفاظ عليه من عودته الى اقامة مثل هذه العلاقات السابقة وأن عليها احكام الرقابة عليه, وعدم تعرضه الى أية مؤثرات خارجية. وكل ما يهم كما يؤكد د. هاشم ان الرجل الدنجوان ليس كالرجل زير النساء فهو يدخل كل علاقة بمشاعر حقيقية ويسعى دائما لاشعالها ويعشق حالة الحب المتوهج, اما الرجل الاخر المتصف بأنه زير نساء فهو لا يحب ولا يسعى الى الحب بل يسعى الى الايقاع بفريسته حتى اذا ما نالها تركها وبحث عن غيرها, وعلى المرأة ان تعلم ان الدنجوان يمتلك قدرا كبيرا من المشاعر والانسانية وعليها أن تعمل دائما على اشعال هذه المشاعر وان تظل دائما ملتهبة وبذلك تستطيع الاحتفاظ به.