اكد باحثون بريطانيون وهولنديون ضرورة الابقاء على منع تناول المنتجات القادمة من المناطق التي لوثتها سحابة تشرنوبيل المشعة لثلاثين سنة اخرى وعدم السماح باعادة فتح المزارع الموجودة فيها قريبا كما كان مقررا. وقال الباحثون في مقال تنشره صحيفة (نيتشر) اليوم الخميس ان هذه المناطق لا تزال ملوثة بالاشعاعات بعد 14 عاما من انفجار المفاعل الرابع في المحطة الاوكرانية. واوضح الباحثون ان المدة اللازمة لاستنفاد اشعاعية عنصر سيزيوم 137 بعد اختلاطه بالماء والتربة اطول بكثير منها لدى تعريضه للهواء. وغطت سحابة تشرنوبيل بعد الكارثة التي وقعت في 26 ابريل 1986 فوق اوكرانيا وجزء كبير من بيلاروسيا واجزاء من روسيا, لكن الاشعاعات سقطت كذلك فوق اجزاء من اسكندنافيا, وشرق ووسط اوروبا, تبعا لحركة الرياح والامطار. وتوقفت بعض المزارع عن الانتاج في بعض المناطق او اخضعت لرقابة مشددة, كما منع جمع الفاكهة البرية والفطر من الغابات. وكان الباحثون يعتقدون ان المنع يكفي لمدة 15 سنة على افتراض ان العمر النصفي للسيزيوم ,137 وهي المدة اللازمة للتخلص من نصف اشعاعيته, يتراوح بين سنة واربع سنوات, لكن الابحاث الجديدة اكدت ان المدة اللازمة هي ما بين 6 سنوات و 30 سنة, نظرا لاختلاط العنصر بالتربة. ولا تزال بريطانيا تفرض قيودا على العديد من مراعي الاغنام حيث يربى 232 الف رأس غنم. وقال الباحثون ان المنع يجب ان يمتد الى ثلاثين سنة, اما في بعض مناطق الاتحاد السوفييتي السابق فينبغي ان يمتد المنع لخمسين سنة. واجريت الدراسة في منطقة كومبريا في شمال غرب بريطانيا قريبا من اسكتلندا في سبعة مواقع ارضية وبحيرتين وعلى ثلاثة انواع من الاسماك. وجرت الابحاث التي اشرف عليها البروفيسور تيجي سميث من مركز البيئة وعلوم المياه في ونفريث بالتزامن مع دراسة نروجية نشرتها نيتشر العام الفائت وتوصلت الى النتيجة نفسها.