جرى في اليابان تطوير سرير أطفال ذكي ربما يساعد على إنقاذ الاطفال من الموت المفاجئ لدى تعرضهم لمشكلات تنفسية أثناء النوم. ويزعم مخترع السرير أنه يستطيع تحديد الوضع الذي يرقد عليه الطفل وكيف يتنفس, ولذا يمكن استخدامه لاكتشاف العلامات الاولية التي تشير إلى عرض موت الطفل المفاجىء. ويعمل النظام الذي قام بتطويره تاتسويا هارادا من جامعة طوكيو, من خلال تحليل بيانات أجهزة إحساس توضع تحت الفراش وتقوم بالتقاط التغيرات في تنفس الطفل ووضعه. وقد نشرت تفاصيل السرير, والذي لن يكون متاحا للعامة قبل ثلاثة أعوام على الاقل, في مجلة نيو ساينتيست. وصرح هارادا للمجلة (لا تزال الحركة التنفسية التي تسبق حدوث موت الطفل غير مفهومة) . ويعتقد أن السرير من الممكن أن يكون مفيدا في إجراء المزيد من البحث حول موت الاطفال المفاجىء بسبب مشكلات في التنفس, ولا سيما حول ما إذا كان هناك إشارات تحذيرية خاصة يمكن للاباء أن يحترسوا منها. ويمتاز السرير عن أجهزة الاحساس التي تعمل بالضغط بأنه مناسب نظريا للاستخدام المنزلي وليس مقصورا على المستشفيات. ويقوم الجهاز بتحليل توزيع الضغط من 384 جهاز إحساس لتحديد ما إذا كان الطفل يرقد على بطنه أم على ظهره, وما إذا كان ساكنا, يتحرك أم يبكي. وقد استخدم النظام مع 50 طفلا تقل أعمارهم عن العام الواحد خلال التجارب الاولية التي صممت لاستخراج الارشادات الحسابية التي يحتاجها برنامج الحاسب الالي لتفسير البيانات التي يتم الحصول عليها من أجهزة الاحساس. وقد قام العالم, بمساعدة أطباء أطفال من مستشفى الاطفال الوطني بطوكيو, بتطوير السرير بحيث يستطيع أن يكون صورة دقيقة عن تنفس الطفل ووضعه أثناء النوم. وأعربت الدكتورة سارة ليفين من مؤسسة دراسة أسباب وفيات الاطفال عن تحفظاتها قائلة أنه لا يوجد دليل على أن هناك إشارات تحذيرية أولية قبل حدوث وفاة الطفل يمكن أن تلتقطها شاشة حاسب آلي, ومن ثم فإنه ليس هناك سبب خاص للاعتقاد بأن هذا الجهاز ستكون له أية فائدة عملية بالنسبة للاباء. وربما يكون لهذا المنتج, بعد إدخال تطورات أخرى عليه, بعض الفائدة في الدراسات البحثية بمجرد اختراع نظم لتحليل البيانات) .