لا شأن لي بالمكياج والأصباغ التي تتعامل معها النساء والشابات, لكن خبرا قرأته في مجلة علمية يكشف مدى التلاعب الذي يحدث على هذه المواد من قبل بعض الشركات الصغيرة, والتي تسعى إلى تحقيق أعلى المعدلات الربحية على حساب جودة المنتج الذي تدفع به إلى الأسواق, ومن ثم إلى أيادي النساء والشابات, يقول الخبر باختصار ان شركة أبحاث مختصة في المكياج والمواد التي تدخل في تراكيبه وجدت ان نسبة كبيرة من هذه المستحضرات والاصباغ تدخل في تركيباتها الكيميائية مواد ضارة بالجلد, كما ان هذه الشركات وهي تسعى لتنويع ألوان المكياج تستخدم نسباً كبيرة من تراكيب كيميائية للحصول على ألوان فريدة ومتنوعة, وهذه التراكيب تتفاعل مع مرور الوقت في حال تعرضها لطرق تخزين غير سليمة وتتحول إلى سموم مضرة ومنها ما يسبب السرطان. قلت في نفسي لا بأس ربما النساء أدرى مني ومن تلك الشركات في اختيار أفضل الماركات العالمية, لكن حينما تذكرت ان في بعض الأسواق المحلية عندنا والتي يفترش الباعة الطريق فيها لبيع علب الماكياج الرخيصة يمكن ان تتعرض تلك التراكيب الكيميائية إلى تغيرات وتتحول إلى سموم, ففي بعض محال البضائع الرخيصة والمنتشرة بكثرة عندنا يمكن للمرء ان يشاهد مئات من علب الماكياج الصغيرة مكومة بشكل عشوائي أمام البائع, وبالتأكيد فإن هؤلاء الباعة أيضا لا يمتلكون أماكن تخزين مهيأة بشكل جيد. الأمر الآخر والذي ذيل به الخبر هو ان أصابع الروج التي تتعرض للهواء مرات عديدة تتشكل فوق طبقتها بكتيريا سامة وخطرة. أما السؤال فهو لماذا تسمح البلديات بطرق البيع تلك, طالما ان باعتها يتعاملون مع مواد بحاجة لظروف تخزين وعرض مناسبة. الخبر مرعب في تفاصيله, وليس كل ما يلمع ذهبا. بوغانم