ذكرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية امس ان التحدث عبر الهواتف المحمولة أثناء قيادة السيارات يضاعف من فرص وقوع الحوادث بمعدل أربع مرات حتى ان ذلك التصرف بات يشكل فى الآونة الأخيرة المصدر الرئيسى وراء حوادث المرور. ووفقا للصحيفة ذاتها فقد أجرت لجنة بريطانية مكونة من 12 عضوا من المتخصصين والعامة دراسات ميدانية مستفيضة استغرقت ثمانية أشهر حول مجمل أضرار الهواتف المحمولة على مختلف الأصعدة. وفيما توصلت اللجنة الى أن الهواتف المحمولة (وعلى عكس ما يتردد) ليست لها أضرار صحية على مستخدميها ولا تتسبب بصورة مباشرة فى الاصابة بأورام المخ وفقدان الذاكرة أو أية مشاكل صحية أخرى.. أكدت فى الوقت ذاته أن الهواتف المحمولة باتت السبب الرئيسى فى وقوع حوادث المرور. ونوهت اللجنة الى أنها اطلعت على دراسات أخرى فى هذا الصدد, اثنان داخل بريطانيا أجرتهما الجمعية الملكية لمنع حوادث السيارات والثالثة أجريت فى كندا وقد توصلت الدراسات الثلاث الى نتائج مماثلة توضح (ان الخطر الناجم عن التحدث فى الهواتف المحمولة أثناء قيادة السيارات يتساوى تماما مع الخطر الناجم عن تعاطى الكحوليات بجرعات أكبر قليلا من المسموح بها قانونا أثناء القيادة) , وان التحدث عبر الهواتف المحمولة أثناء القيادة يضاعف من فرص وقوع الحوادث بمقدار 4.3 مرات. ان تحدث قائد السيارة مع شخص ما لا يوجد فعليا من بين ركاب السيارة يؤدي الى تشتت ذهنه وارتباكه وعدم قدرته على التركيز أو التصرف بالسرعة اللازمة فى الوقت المناسب اذا ما اقتضت الضرورة وذلك خلافا لتحدث قائد السيارة مع أحد ركابها. ومن المقرر أن تنشر اللجنة نتائج الدراسة يوم الخميس المقبل فيما من المتوقع أن تتضمن توصيات اللجنة اجراء المزيد من الأبحاث للتأكد تماما من انتفاء أية علاقة مباشرة بين استخدام الهواتف المحمولة وبين الاصابة بأضرار صحية محددة وفى مقدمتها مرض السرطان حيث لم يتوصل الباحثون بعد الى الدليل القاطع الذى يدحض الشكوك حول ذلك الأمر.