ذكرت صحيفة (اندبندنت أون صنداي) اللندنية مساء امس أن الشفاه الرائعة والثدي الممتلىء ربما كان وراءها سر رهيب, فقد زادت حالات استئصالها من الجثث التي يتم التبرع بها لانقاذ الارواح. وقالت الصحيفة في تقريرها ان استخدام الجثث التي تعطى لكليات الطب, في جراحة التجميل يمثل جزءا من تجارة مزدهرة في قطع الغيار البشرية, مشيرة إلى أن هذه التجارة تدر مئات الملايين من الدولارات سنويا في الولايات المتحدة رغم وجود قانون يحظر بيع أعضاء الانسان. ويمكن أن يصل سعر الجثة الواحدة إلى مئة ألف دولار في هذه التجارة وإذا بيعت العظام أيضا فإن هذا السعر قد يتضاعف. ولكن الخبراء يقولون انه لا يتم إبلاغ الاقارب المكروبين بالمكاسب التي تعود على أولئك التجار من بيع جثث أحبائهم. ويؤكد المشتغلون بتلك التجارة أن استخدامات كثيرة للجثث تحقق فوائد طبية, إذ يتم استخدام وتر الساق في علاج الاصابات الرياضية في حين يمكن استخدام مادة هلامية تستخلص من نسيج جلد الانسان في حشو آثار الجروح التي تتركها عمليات استئصال الاورام وعلاج مرض سلس البول لدى النساء. كما أن أطباء الاسنان يصفون سنويا لنحو 200 ألف أمريكي مسحوق عظام الانسان المستخلص من الجثث لعلاج آلام اللثة والفكين. إلا أن المنتجات المأخوذة من بشرة الموتى تستخدم كذلك في زيادة حجم الشفاه لعارضات الازياء والممثلات, وبتكلفة تزيد على ألف دولار يتم حقن نوع من هذه المنتجات من أجل التجميل وازالة التجاعيد. ويقول البروفيسور آرثر كابلان بمركز أخلاقيات علوم البيولوجيا التابع لجامعة بنسلفانيا, (إن الاشخاص الذين يتبرعون بالجثث ليس لديهم أدنى فكرة في أن نسيج الجسم يتم معالجته وتحويله إلى منتجات يعادل سعر الجرام أو الاوقية منها سعر الجرام أو الاوقية من الالماس .. ولا يتم إبلاغهم بأنها سوف تستخدم في أغراض التجميل بدلا من إنقاذ الارواح) . وأضاف قائلا: (أما بالنسبة لاولئك الذين يستفيدون من نسيج الجسم, فإن الامر أشبه بتناول قطعة من السجق, تستمتع بأكلها ولكن من الافضل لك في الغالب ألا تسأل عن مكوناتها) .