أجمل طرفة عصرية دخلت الانترنت طرفا فيها سمعتها بالأمس وأنقلها لكم هنا جملة وتفصيلا, فقد نشب خلاف بين شاب متزوج حديثا وزوجته مما دعا الأخيرة إلى حمل حقيبة ملابسها والذهاب إلى منزل والدها دون علم زوجها, ثم بعثت له برسالة على البريد الالكتروني، تقول في فحواها انها فضلت هذا الموقف حتى لا يتحول الشجار إلى ما لا تحمد عقباه ثم ذيلت رسالتها الالكترونية بعدة شروط تحكم عودتها الميمونة. فما كان من الزوج إلا أن جلس أمام كمبيوتره ليكتب لها رسالة الكترونية يدعوها فيها إلى حوار عصري يبحثان فيه أسباب المشكلة والسبل التي يمكن أن توصلهما إلى نقطة تفاهم. حينما حل المساء جاء الرد الالكتروني من الزوجة بأنها مستعدة الآن وفي هذا الوقت بالذات لبداية الحوار.. ومن كمبيوتر الزوج إلى كمبيوتر الزوجة تراسلت الكلمات والنقاشات الساخنة, وقرب الفجر كان الاثنان قد اتفقا على صيغة تفاهم أزالت الاشكال. في ظهيرة اليوم التالي وبعد عودة الزوج من عمله فتح كمبيوتره ليجد هذه الكلمات: (عند الخامسة مساء ستجدني أنتظرك عند باب بيت والدي.. على فكرة أحضرت لك باقة ورد صفراء وحمراء) . أنا مثلكم لم أصدق هذه الحكاية وهذا التفاهم العصري الالكتروني, لكن الذي حدثني بها شخص قريب الصلة من الزوجين الشابين وهو أيضا من المشهود لهم بالصدق بين أقرانه. ما دعاني لجلب هذه الحكاية إلى هنا هو أمر واحد لا علاقة له بالانترنت, وإنما ما أردته هو الاشارة إلى ان أغلب الاختلافات الزوجية قد تنشأ كبيرة في وقتها لكنها في لحظة هادئة يصبح التفكير في أمرها مختلفا, وهنا أيضا ربما فعلت ازرار الكمبيوتر فعلها في تهدئة ذلك التوتر بين الزوجين وربما لان الحوار عن بعد هو أشبه بما يدعوه الأطباء العلاج عن بعد.. إذن تحاورا عن بعد واختلفوا في عصر الانترنت لعل ذلك يخفف من حدة العراك المباشر. بوغانم