حكمة قديمة البيئة أصبحت الآن مثار اهتمام عدد كبير من الأفراد والدول في مختلف أنحاء العالم فيما استجابت السلطات في هذه الدول لهذا الاهتمام وأصدرت من القوانين ما يكفل الحفاظ على البيئة وتكريم من يهتمون بها. ونحن في الحقيقة في انتظار اطلالة العدد الجديد من عالم البيئة وهو ملحق شهري يعنى بالبيئة والتنمية ويصدره مركز البحوث والدراسات بجائزة زايد الدولية للبيئة. وما يتضمنه من جهود القليلين ممن يقومون بالاشراف على برامج التوعية البيئية في الدولة وسط جهل كبير بما يدور حولنا. وفي الوقت نفسه نحن لا ننسى الجهود الكبيرة التي بدأها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالدعوة إلى النهوض ببرامج المحافظة على البيئة وانشاء هيئة للتنمية الدائمة. وهي جهود مضت على الدعوة إليها أعوام كثيرة. وبدأت بتشجير الأراضي الصحراوية والاهتمام بتنمية الثروة الحيوانية والزراعية. وانتهت بانشاء جائزة زايد للبيئة التي تهدف إلى تقدير وتطوير الجهود الرائدة في مجال المساهمة في المحافظة على البيئة. وفي المجال نفسه نتذكر هذه الحكمة الصينية القديمة التي تقول (لو أعطيت ست ساعات لقطع الاشجار لأنفقت أربع ساعات منها في سن فأسي) . هذه الحكمة القديمة تذكر أيضا بما كنا نسمعه دائما عن جماعات السلام الأخضر وجماعات البيئة. وما كنا وما زلنا نشاهده على شاشات التلفزيون ونقرأه في الصحف من أخبار المصادمات والاحتجاجات التي تقوم بها هذه الجماعات من أجل الحفاظ على مظاهر الحياة البيئية وما يقدمه أعضاؤها من تضحيات حتى بأنفسهم في سبيلها. الآن وبعد انتشار الوعي البيئي وادراك العديد من الحكومات لأهمية التوعية ودعم جهود المحافظة على البيئة تسعى الدول إلى تجسيد هذا الوعي من خلال العديد من الممارسات الصحية الكفيلة بوضع حد لمشكلاتها المتعلقة بالبيئة. وهي مشكلات باتت تهددنا جميعا رغم ان بلادنا وبيئتنا لا تزال إلى الآن والحمد لله بخير مقارنة بمثيلاتها في أوروبا وأمريكا. ومع ذلك فإن مشكلات بيئية مثل مشكلات التغيرات المناخية ومشكلات الحياة البحرية والزراعية والنفايات والاستهلاك ومشكلات زيادة ونقص السكان ومشكلات المياه وغيرها أصبحت من المشكلات التي تتطلب زيادة الجهود العاملة في هذا المجال لا سيما فيما يتعلق بصناعة القرار المتعلق بالمجتمع المدني بما في ذلك المساعدة في مجال الأبحاث وتمويل جمعيات ومؤسسات البحث العلمي, فمتى ترى مثل هذه المشروعات النور. مريم جمعة فرج