افاد فريق علماء ان الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت توفي في الحادية والخمسين من عمره مسمما بالزرنيخ, وترك للمؤرخين مهمة تحديد المسئول عن قتله. وعرضت هذه الاستنتاجات امس في باريس في اطار ندوة نظمتها جمعية نابليون الدولية عشية ذكرى وفاة نابليون بونابرت في الخامس من مايو 1821 في جزيرة القديسة هيلانة في جنوب الاطلسي. وتوصل الى هذه الاستنتاجات علماء واخصائيون في السموم واطباء حللوا شعر الامبراطور واطلعوا على التقارير الطبية وتقرير التشريح في ضوء العلم الحديث. وتفيد الرواية التاريخية ان نابليون توفي جراء اصابته بسرطان في المعدة شأنه في ذلك شأن والده. لكن شهودا افادوا انه كان (سمينا) لدى وفاته والتشريح يشير فقط الى جرح بسيط قد يكون قرحة غير قاتلة. وطرحت فرضية التسميم قبل سنوات عدة بسبب العثور على آثار زرنيخ في شعر نابليون. وقد اخذت خصلات من شعر نابليون لدى وفاته وحتى قبل ذلك. وكان معارضو هذه الفرضية يقولون ان الزرنيخ متأت من المادة التي استخدمت للمحافظة على خصلات الشعر. لكن يظهر الآن وفي ضوء التحاليل ان وجود الزرنيخ عائد الى عملية ابتلاع وليس الى مجرد دهن خارجي. وقد زاد من حدة التسميم ابتلاع جرعة زائدة من مادة (كالوميل) وهو دواء مسهل. وفي محاولة لتفسير وجود مادة الزرنيخ في جسم نابليون تم التحدث عن طلاء غرفة نومه المصنوع من مادة (الاخضر الصيني) احد مشتقات الزرنيخ. لكن التسميم طال ايضا بعض افراد حاشيته المقيمين معه في الجزيرة التي نفاه اليها البريطانيون. لكن يبدو ان ايا منهم لم يشخص على انه توفي جراء تسميم. ومن الامور التي تدعم فرضية التسميم ان جثة الامبراطور التي نبشت بعد 20 عاما على وفاته كانت لا تزال سليمة عند فتح النعش في حين ان ملابسه كانت مهترئة جزئيا. ويعتبر البروفيسور موريس غينيو الرئيس السابق لكلية الطب (من الصعب ايجاد شيء آخر غير التسميم بالزرنيخ لتفسير وضع الجثة) . وجاء الآن دور المؤرخين ليحددوا من سمم نابليون. وغالبا ما وجهت اصابع الاتهام الى الانجليز ولا سيما هودسون لوي حاكم جزيرة القديسة هيلانة. ويبقى ايضا معرفة من, من المقربين من الامبراطور المخلوع خانه.