بقلم: خوان انتونيو بونتي ، ترجمة: باسل ابو حمدة أيعرف لحم الفيلة هنا؟ سألني الصبي عن طريق الاشارة. اربعون عاما امضيتها في دكان الجزار في الحي الصيني جعلتني اقطع لحما من جميع الاصناف, وكل ما اعرفه واحاول تعليمه للولد الاخرس الذي ارسلوه الي لتعليمه الصنعة, كان قد علمني اياه المعلم شانج. وكان لدى جزار الامبراطور وين ـ هوي سر يتفوه به مرة واحدة كل عشرين عاما وهو يعد سكينه للشحذ وهذه السكين ليست سحرية ولكنها ليست اقل من ذلك بكثير, ولم يكن معدنها ان شئت افضل من الذي نستخدمه نحن, الا ان سكين جزار الامبراطور لم تكن لتفقد حديتها عند القطع, لأن يده كانت تدخلها بين فتحات اللحم الموجودة اصلا. (القطع جريمة) كان يأكد ذلك في نفس اللحظة التي يمرر فيها المعدن على اللحم. ويتابع: (فعل عامي ضد السماء) . ان حياة معلمي كانت منسابة بنفس الطريقة التي يقطع فيها (دون قطع) ولقد تعود على تكرار قاعدة اساسية: (دون عنف, دون اطراء) , ولم يكن لديه عينان ولم تعرفه امرأة, واعترف لي ذات مرة انه شعر برجولته لمرة واحدة فقط والى الابد. عاش المعلم ادولفو شانج حياة رتيبة حتى تلك الليلة التي خرج فيها من (اجيلا دي اورو) والتقى عند خروجه من السينما بمجموعة مراهقين يبحثون عن زي لأكاديمية الجودو, ارادوا نزع ثيابه فضربوه حتى تركوه ميتا. في ذلك الوقت كنت في السجن وكان كبار السن في الحي الصيني ـ الذين لم يحركوا ساكنا قبل ذلك للتخفيف من محنتي ـ قد جمعوا قواهم لاخراجي اذ انهم غير مستعدين لأن يخدمهم جزار لا يملك سر جزار الامبراطور, وانا كنت تلميذ المعلم, كنت حلقة في سلسلة مالكي السر. عند عودتي الى الدكان, كان بانتظاري صبي المعلم الذي جاء به اثناء وجودي بالسجن. شاهدته يقطع وليس لديه حتى علائم السر, عندها ادركت انه لن يبقى هناك طويلا. كنا في الحي الصيني وتبين ان لحم الخنزير قليل جدا والدجاج يصل من بلغاريا اكثر بياضا مع رائحة كريهة. وبسرعة فهمت ان اجناسيو قادر على العمل دون توقف الى ان يحدث حادث, او اي شيء من هذا القبيل, يمنعه عن التفكير بامرأته وهو من يحتاج الى كل الوقت للتفكير فيها كونه حديث الزواج. واجناسيو اقام عرسا مراهقا على الطريقة التقليدية (الصينية) من اجل استغلال عادتهم بالنوم مع عروسه في كل الليالي على الاقل. ولوميناريا يونج بخلاف اجناسيو لم تكن صينية كاملة, ولأجل استخدام طريقة سريعة لوصف جمال اخاذ كجمال لومي, فهي صينية, لون بشرتها لم ينته القرار بشأنه بعد, ويتغير كما تغير باقي النساء حدقات عيونهن, وافضل ما في تلك البشرة انتصارها الاكيد دوما حيث الظلمة, (ذهب قديم داخل كهف) , هكذا كان سيقولها معلمي لو انه حي مع طباع مختلفة. وبالنظر الى عيني لومي تستطيع ان تدرك بالبداهة وضوح الغابة فيهما وان ترى سلفك البعيد يقيم حديثا مع حيوان رائع الجمال كشبح. عيون لومي جاءت من ذلك الحيوان. بعد الزواج حاول اجناسيو الا ينظر احد الى تلك العيون والا يملك احد مجرد فكرة عن تلك البشرة. اراد امرأته له فقط وجرب, ولكن بدون حظ الاحتفاظ بلومي في البيت, حيث اشتمل سر جمال زوجه على تركها تذهب وعلى الاسراف في القهقهة ايضا. لم يتأخر مساعدي في مراجعة حكيم العائلة. وفي مخدع صغير حيث لم يصل ابدا صدى صوت الدومينو ولا جلبة الانخاب, هناك طلب اجناسيو من الحكيم اخبارا عن زواجه. رآه يبسط بفن عال بساطا اخضر انسلت خيوطه واصغى اليه وهو يقرر ان هذه المرة سيكون من الافضل ترك صدأ القطع النقدية عليها كما هو, وسيكون من المفيد ايضا استشارة عائلة آل ميلينراما. ولقد نسب لهم هذا الاسم (ميلينراما) لكثرة انسباء اجناسيو. هذا التلميح جعل من اجناسيو ينظر الى الحكيم بأفضل عيون, حينما ضم في حزمة واحدة اعواد التكهن وادرك ان اليد تتراخى وانها بالكاد تمسك بالسقطة المحتمة, (العمل بما هو آيل الى الضياع) , اعلن الصوت الصادر من المخدع. حاول الحكيم شرح عدم وجود اي اجبار بالفأل, غير ان اجناسيو لم يعد يسمعه. (آيل الى الضياع, وراح يفكر بامرأته..) عقيدة جزار الامبراطور يونج ـ هوي ترتاح في ادخال السكين من خلال الفتحات الموجودة اصلا في اللحم, وبعيدا عن السر فاجناسيو لم يقدر على تجاوز ايماءات وافكار زوجته. (آيل الى الضياع) , شتم مع اول صفعة بعد هذه الصدمة حاولت لومي ان تعيد الضربة, لكنها مازالت تتلقى ضربات اكثر, ولاحق اجناسيو امرأته في كل البيت الى ان استطاعت ادخال نفسها تحت حوض الغسيل في المطبخ. هددها (اخرجي والا سيصبح الوضع اسوأ) , وطالما هي قابعة هناك لم يستطع ضربها. طلبت اليه تركها بسلام. (ماذا فعلت لك) , سمعته من ملجئها. ماذا فعلت له لوميناريا يونج؟ ذلك نفسه ما فعله بعض زبائن الدكان المزعجين والذين لم يدعوه يفكر بزوجته. اذا لم تعد لومي هي ذاتها, كانت واحدة تشبهها بالايماءات والكلمات. هي نفسها ارادت محو نفسها. (اذهب انت اولا) , (هذا بيتي) . احكم اغلاق المكان عليها تحت حوض الغسيل مستخدما بعض القضبان وبذلك حصل من ملجأ لومي على سجن وخرج. دائما, تحرك اجناسيو ميلينراما الى عمله وعند الانتهاء منه خرجنا سويا ودعوته للشرب في مخزن يقبع عند نهاية حدود الحي, حيث اراد احد المعارف أن يرد لي معروفا, فاشاد لنا مخبئا من الاكياس المكدسة كي لا يأتي احد ما ويفسد علينا حفلتنا, وبهذا احاطت بنا جدران عالية من اكياس الارز. (نشبه سوس القمح) , قال الفراء الذي جاء يقبض دينا له. (سوس قمح سعيد) , رد رجل المخزن, رافعا اغطية القوارير باسنانه الذهبية. اجناسيو شرب كثيرا والمكان المغلق جعله يتذكر زوجته, وعلى اثر ذلك تشاجر مع الفراء المسكين. (خذ مساعدك وارحل) , طلب مني رجل المخزن. (لقد خربت الحفلة) , نبهت اجناسيو. (في المرة المقبلة) , اجاب اجناسيو بلسان معقود. لن يكون هناك مرة مقبلة ابدا, لن اتعلم سر جزار الامبراطور. وراح يجري باتجاه بيته دون توديعنا وهو يصرخ بشكل دؤوب بشيء لم اتوصل الى فهمه ومن الممكن ان يكون اسم زوجته. واعتقد ان الولد المنصهر في حبه والمتزوج حديثا قد ذهب وراء عروسه. عندما وصل الى حوض الغسيل لم تكن لومي هناك, والقضبان باقية. ومسمرة كما تركها هو وامرأته واشياؤها قد خرجت من حيث كانت, بدا ذلك وكأنه شيء من السحر. آل يونج (اهلها) قالوا انهم لا يعرفون شيئا عنها, والشرطة رغم تحرياتها لم تحضرها وجميع آل ميلينراما تفجروا كبركان للبحث عن مكان كنتهم الضائعة, ولقد سقطوا على الحي الصيني كعيدان التكهن عندما سقطت على البساط الاخضر. لم يعثروا على لومينارا يونج في اي مكان من الحي, والمدينة امتدت الى ابعد من الحي الصيني, والبلاد طالت عن اطراف المدينة, ومنذ اللحظة الاولى لفقدانها عرف اجناسيو الا يحب احدا كما احب لومي, لا احد في الارض. (يمكن انها قطعت البحر) , اعتبر الامر كذلك مجانبا للحاوية التي كنا نرمي بها الاحشاء, ونظر الى الدكان المقابل وكأن خط الافق هناك وان لومي كانت ستخرج من احد جدرانه, شبحا سحريا, كهروبها. (انك معقد اكثر من صفحة مكتوبة بالصينية) , كان هذا تشخيص ناسك. لقد كان اجناسيو جريئا حين رفع يده على احدى بنات آشون (آلهة الحب والفرح) ولومي ابنة لاشون, بدأ مساعدي يفهم الامر, (بسبب ذلك جلدها, خطوتها, الشعر على الظهر, الرغبة بالحلي وتلك العيون..) . بدت له الان عيون لومي عيون آلهة, نظر الى عيون الناسك وشاهد فيها تلك التي للومي وقد جاءت من البعيد البعيد لتواجهه, وبلحظة تحولت الى عيون تعبة للرجل الذي استشاره اجناسيو, عيون الناسك تلك شاهدت الحفرة تحت حوض الغسيل والقضبان التي اراد بها حبس ابنة آشون. (قلب فيل) , دون الناسك ذلك في ورقة لأجل اجناسيو. (الشيء الوحيد الذي تستطيع انقاذ نفسك به من غضب آشون) , شرح له, (هو ان تقدم له قربانا يكون قلب فيل ذكر) . لم يتسن لاجناسيو الوقت ليأخذ في الاعتبار ما هو غريب في الطلب واكتفى بالسؤال: الى اين ارسله؟ (احصل عليه اولا) ونظرة الناسك لم تعط ثقة كبيرة بذلك الولد الصيني (هذا الولد لن يلمس فيلا ولا حتى في الاحلام) قال لنفسه. قلب فيل ذكر, كانت الطريقة التي قال بها آشون: مستحيل. (وماذا حل بفيل حديقة الحيوان) , سأل اجناسيو في اليوم التالي. كلانا كان واقفا خلف طاولة عرض البضائع وانا اغلقت الجريدة ونظرت اليه بشكل محدد. (الا يوجد فيل في حديقة الحيوان؟) عاد ليسأل. (وجد) . (هل مات؟) . (قتلوها) . اجتمعنا اربعة جزارين لقتل فيلة حديقة الحيوان, المعلم شانج الذي كان حيا حينها لم يكن بجوار المشروع, لكني اخذت سكاكينه. واستغلينا ليلة عاصفة كي لا يصل صوت الطلق الوحيد الذي كنا سنقتلها به الى مسامع حراس الحديقة. وبطرد واحد فقط ملأنا السوق كله, ولم نتعب من اعادة الكرة, لقد اصبحنا اغنياء. وفي احدى المرات اتفقنا على ان نحمل ما نستطيع, اخرجنا من حفرة الفيلة اربعة اكياس ثقيلة, عندها فقط توقف المطر عن الهطول والفجر كان سيبزغ خلال بضع ساعات. لكن بالاضافة الى هروب السائق بالشاحنة التي كانت ستقلنا, لم نأخذ في الحسبان جوع الحيوانات الاخرى ومع هواء نظفته الامطار كان باستطاعتها متابعة رائحة الدم وهي في اقفاصها وفي الحال بدأت بالزمجرة فكل أكلة اللحوم القابعون في الجوار, طالبونا بحصة من الطعام وجوع الحيوانات تلك كان قد فضحنا, لكننا فكرنا ونحن في السجن في وشاية محتملة من رجل البندقية, سائق الشاحنة الذي هرب. (لم يكن نافعا) , حدد اجناسيو, (يجب ان يكون قلب ذكر) . وافقته. (لحم ذكري من اجل آشون) . كم من الوقت مضى, بعد ليلة صيدنا تلك في حديقة الحيوان وحفرة الفيلة خاوية؟ ولا حتى بشكل خفي كان بمقدور اجناسيو الحصول على قلبه. في احدى المساءات ترك عمله بالسكين ونظر الى الدكان المقابل, نظر الى افقه الخاص. (افريقيا) , كان قاطعا وبصرخة واحدة. الزبونان او الثلاثة الذين كانوا ينتظرون, اداروا نظرهم نحوي مطالبين بتفسير ما. (افريقيا) , اكد اجناسيو, (سأذهب للحرب) , وكان لدينا, لمن يرغب برؤية فيلة طليقة, حروبنا في افريقيا. واجناسيو ميلينراما جهز نفسه فالحرب اتت موافقة لمزاجه, بالاضافة الى ان آشون يمكن ان يترك اجناسيو لحاله ويقول له: اذهب الى افريقيا, تحت الخطر وانا اغفر لك. بعد رحيله ارسل الى كبار السن في الحي الصيني صبيا اخر اخرس واكثر شبابا من اجناسيو وربما لديه قابلية للتعلم اكثر. بدا لي انه من الغباء ان يورط احد نفسه في حرب تحكم عليه بالهلاك في الصحراء. وبمرور شهور عديدة لم اعرف شيئا عن مساعدي القديم وبعد غياب طويل شاهدت لوميناريا يونج وهي تعبر الشارع برفقة أخت صغيرة لها ولقد القت بنظرة خلفية على الدكان, نظرت الى الصبي الاخرس الذي شغل مكان اجناسيو وتابعت طريقها, ناديتها لكنها لم تجب, لا, بل حثت اختها على المضي قدما, دافعة اياها بيدها. وخلال عام كامل لم اعرف خبرا واحدا عن الشخص الوحيد الذي اعرفه في افريقيا, الى حين جاءت لوميناريا يونج الى الدكان مصطحبة معها اثنين من اخوتها وصندوقا. وعند دخولهم وضع الولدان الصندوق فوق طاولة العرض ولاحظت ان على الطرد اختاما عسكرية وعندما فتحه مساعدي فوق طاولة الجزارة تلك, ظهرت كومة هائلة من اللحم مستريحة هناك. لومي لم ترفع عينيها عن ذلك المشهد, وفقط صعدت بنظرها نحوي لوهلة من الزمن. اتعرف ما معنى هذا؟ اجبتها بنعم. اريد ان تقطعها انت. لكن طريق السكين للفتحات تلك لم يكن واضحا, وكان علينا الانتظار, واثناء ذوبان الجليد عن اللحم اخبرتني لومي عما تعرفه عن اجناسيو. قالت: في البداية مر بأشهر سيئة في الصحراء, بعدها نقلته الحرب الى موقع اقرب الى الغابات باتجاه الامطار الغزيرة, ولقد اضجع اجناسيو كل ليلة مع سعادة بقائه حيا يوما اضافيا وايقظه كل صباح ذلك الطموح بامكانية لقاء الفيلة. ومع ذلك فالحرب اجبرت الوصايا العشر جميعها على الهروب والحيوانات افسحت الغابة للبشر, ابتعدت عن العسكر باحثة علها تجد بقايا ولو وصية واحدة. (بعيدا.. بعيدا) اشار السكان الاصليون الى الأفق. اجناسيو اشترى تعويذة مصنوعة من العاج من سوق يقبع بين مجموعة من الاكواخ وذلك ضد الارواح الشريرة. (ماذا افعل بعيدا عن الحي الصيني عندما احصل على ذلك القلب) كان عليه ان يسأل هذا السؤال لنفسه في ليالي الحراسة الطويلة وهو وحيد ومحاط بالليل من كل صوب. وفي خندق المعركة سمع صوت الناسك الاسود يأكد له: (احصل عليه, فآشون سيعرف لاحقا) . وفي ليلة ماطرة خرج اجناسيو دون ان يكمل نوبته في الحراسة, ترك المعسكر برفقة سلاحه, ملتحفا جلد فيل والتعويذة على رقبته معلقة, ترك الحرب لينكب على مهمته الحقيقية التي ستأخذه الى حيث الحيوانات الكبيرة. ومشى لمسافات طويلة متوغلا في الغابة, ملفوفا بالجلد ومحميا بالتعويذة وفي كل مسافة كان يقترب من قلب الغابة. تقدم حتى عثر على آثار قطيع فيلة, فتابعه ليومين كاملين, بعدها انعطف في طريق ثانوي طويل ليتقدم من الحيوانات حيث كمن في موقع كان لابد لها من ان تمر به لتشرب. ومن الصلية الاولى وقع دليل القطيع على ركبتيه الاماميتين واهتزت الارض المجاورة وامتلأ الهواء بالصراخ وخرج الدم من الفيل بكثافة قطعة قماش ثقيلة, اجناسيو عاد وصلى الحيوان برشة رصاص اخرى ليتأكد من موته ولقد ادار سلاحه مع قليل من المهارة المكتسبة من دكان الحي الصيني. قطع الشرايين فسقط القلب فوق العشب المشبع بالدم, حمله وتراجع الى الوراء بضع خطوات ورفعه ناحية السماء وكأنه يقدمه هدية للآلهة التي لها عينا لومي وتلك اللحظة منحته سلاما ابديا معها فبذلك اعتقد انه كفر عن خطيئته بما يكفي. عندها رأى من خلال القلب المرفوع الى السماء طائرة مروحية, تكشفت له رويدا, رويدا ووقفت في السماء الصافية وسمع اجناسيو صوتا عاليا ينادي باسمه العسكري. (آشون اراده على هذا النحو) , قال ذلك منزلا قربانه. اعطوه امرا برمي السلاح وآخر بتسليم نفسه والقلب تركه مرميا فوق بقعة من العشب النظيف من الدم. وفي لحظة نظر الى الحفر التي خلفتها خطوات الفيلة مستبعدا فكرة الهرب وحتى انه شعر بالازدراء نحوها وسلم نفسه للقطعة العسكرية بدون ممانعة وحكم عليه بالاعدام. ذهب الى الموت بدون تعويذة وبدون جلد فيل يلف جسده والشيء الوحيد الذي طلبه كرغبة اخيرة هو: تقديم قلب الفيل الى زوجته لوميناريا يونج في الحي الصيني. (مات اذن) , قلت للفتاة. اجابت: (نعم) . كتلة اللحم الضخمة شكلت من حولها بركة دم. (عار) , اضافت لوميناريا. (لم يذهب وراء بطولة) , قلت لها, (ذهب الى الحرب لأنه احبك) . (نعم) . لمست باصبع واحد جبل اللحم. (باستطاعتك تقطيعها الان) . طبعا كان بمقدوري فعل ذلك وفهم مساعدي انه سيحضر لحظة مهمة في مسيرة تعليمه. (رقيقة اكثر) , طلبت هي. ارادت مني الابقاء على ليبرتين لي, ومساعدي هيأ نفسه لحصة له ايضا. ولكنه بدا لي ان ذلك اللحم يعود لها وحدها بالكامل. هكذا كان, وكان الامر يحدث للمرة الثانية وقمت بقطع لحم الفيل دون ان اتوصل الى معرفة مذاقه. بعد ذلك بأيام اخبرتني لوميناريا انه عندما اكلت منه كان قد انعسها. شاعر وروائي كوبي ـ ولد عام 1964 يمتاز اسلوبه بالواقعية الرصدية شأنه شأن كتاب امريكا اللاتينية. من بين العناوين التي صدرت له: لغة فيرهيليو ـ وجبات عميقة ـ قلب سكيتاليتيز