نظمت إحدى الشركات الكبيرة في اليابان من خلال ناديها الاجتماعي الذي يدخل في عضويته جميع افراد اسرة الموظف لقاء فريدا من نوعه, حيث رتبت ادارة هذا النادي مؤتمرا عاما جمع زوجات الموظفين بالرؤوس الكبيرة في مجلس ادارة تلك الشركة وتداول الحضور في نقاشاتهم ردود فعل الزوجات تجاه عمل ازواجهن في تلك المؤسسة, والاغرب من ذلك ان مجموعة من زوجات الموظفين قرأن عريضة وقعن عليها تطالب برد الاعتبار لأزواجهن الذين تعرضوا خلال سنوات الخدمة لقرارات ادارية ادت إلى خصم في الرواتب وتأخير في الترقيات, واستندت الزوجات في تلك العريضة على وقائع حدثت قبل ثلاث أو اربع سنوات مما دعى مدير النادي الاجتماعي إلى القول: لقد نظمنا هذا اللقاء بالاعتماد على ان ذاكرة النساء اقوى من ذاكرة الرجال خصوصا حينما يتعرضن لاجراءات جزائية أو انتقامية فهن اكثر من يطالب بحقوقه ولو بعد قرن, لهذا ارتأينا ان توجه زوجات الموظفين تلك العريضة لمجلس الادارة حتى تحترس الادارة مستقبلا من ردة فعل الزوجات في حال اتخذت اجراءات وظيفية تعسفية تجاه ازواجهن. وقد نجح المؤتمر الذي نظمه النادي الاجتماعي لتلك الشركة في اعادة خمسة موظفين تم طردهم من وظائفهم حينما استمعت الادارة إلى الظروف التي تعرضت لها عوائلهم نتيجة ذلك الاجراء. الاغرب من ذلك ايضا ان المنظمين ارتأوا ألا يحضر الازواج ذلك المؤتمر مما دفع الوضع إلى مواجهة بين رجال الادارة و300 امرأة فيما يخص الترقيات الوظيفية وبطء اجراءاتها. في النهاية وجد الموظفون في هذه الخطوة خط دفاع جيدا في حال تعرضهم لتعسفات إدارية. عندنا نحن العرب عيب ان تواجه المرأة الرجل في مثل هذه الحالات خصوصا اذا كان مديرا. بوغانم