الاطفال والنار بعض ما نستورده كالالعاب النارية وغيرها تشكل حوادث ذات اخطار كبيرة على مستخدميها وخاصة الاطفال, ويمتد خطرها ليشمل ايضا الذين يتاجرون بها كجزء من المجتمع ويقومون بجلبها, لذا فأنا ادعو الجهات المختصة في البلاد لاتخاذ التدابير الممكنة والاجراءات اللازمة لوقف أو تقنين تجارة وبيع هذا النوع من الالعاب لانها تحدث الكثير من الحرائق والمصائب. فلا غرو ان قلنا بان بلادنا تفتح آفاقها المختلفة للتجارة باشكالها المختلفة ولا تضع اية عوائق امام الحركة الاقتصادية وهذا هو السبب في بلوغها لهذه المكانة السامية بين الدول المتحضرة وذات الباع الطويل في الاقتصاد والتجارة, الا انه يبدو بان بعض التجار في سبيل الكسب السريع يجلبون لنا العابا ضررها اكثر من فائدتها ورغم ذلك فهي تجارة رائجة وقد اصبح من الملفت للنظر انتشار الالعاب النارية بتعدد انواعها واشكالها بين ايادي اطفالنا, انهم المستهدفون بجلب هذه الالعاب الخطرة لجهلهم بمخاطرها وايضا لعدم العناية بهم من قبل اولياء امورهم فنشاهد بعض الاطفال في سن ما بين السابعة والعاشرة يلهون بهذه الالعاب دون دراية بما يفعلون, وروى لي احدهم كيف انه اشترى لابنه هذه الالعاب والتي من طبيعتها بعد اشعالها الدوران والارتفاع ثم تنزل بعد ذلك على الارض الا ان ابنه بعد ان اشعلها طارت من بين يديه على شكل دائري واصابت الطفل في وجهه مما افقده احدى عينيه, واخر قال بان هذه الالعاب تسببت لابنه في اعاقة سمعية, ومن المثير للدهشة ان الأمر تجاوز الاطفال إلى الكبار ولا دليل اكثر مما يحدث في بعض المباريات الرياضية عندما يقوم احد المشاهدين باطلاق مجموعة من المفرقعات التي يستخدمها الاطفال فيصيب العديد من الجالسين سواء باصابات طفيفة, أو خطيرة. ان مشكلة هذه الالعاب لا تتوقف فقط على مضارها الجسدية بل تتعدى ذلك بحيث انها اصبحت مصدر قلق وازعاج للكثيرين لان بعض الصبية يمارسون هذه اللعبة لدرجة انها اصبحت هواية لديهم وخصوصا في الاوقات المتأخرة من الليل, مما يؤثر على دراستهم وصحتهم, وبنفس الوقت ازعاج الكثير من الجيران, ان مصلحة ابنائنا وبالتالي مصلحة مجتمعنا العزيز على قلوبنا, اهم بكثير من تلك المصالح التجارية لمجموعة من التجار الذين لا يهمهم سوى الربح والربح فقط, والله من وراء القصد. محمد خليفة