أصدر قاضى فيدرالى أمريكى حكما قضائيا غير مسبوق فى قضية تتعلق بالبيئة وذلك حينما قضى بمعاقبة رجل أعمال يدعى ألان الياس بالسجن لمدة 17 عاما بتهمة التقصير فى توفير اجراءات الحماية اللازمة للعاملين فى شركته الى حد أن أحدهم أصبح يعانى الآن من تلف فى وظائف المخ بصورة دائمة نتيجة استنشاقه لغاز السيادين السام لفترات طويلة أثناء قيامه بأداء وظيفته فى تنظيف صهاريج التخزين. وذكرت وكالة الانباء الالمانية (د ب أ) نقلا عن صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية انه الى جانب الحكم بسجن رجل الاعمال الذى يملك شركة لتصنيع الاسمدة فى سودا سبرينج (ايداهو) ..أمر القاضى الفيدرالى كذلك بتغريمه حوالى 6 ملايين دولار تدفع كتعويض للعامل سكوت دومينجويز وأفراد عائلته عن الأضرار التى لحقت بهم. من ناحيته أكد لويس جى تشيفير مساعد النائب العام للشئون البيئية والموارد الطبيعية انه لايوجد أى عذر فى ارتكاب مثل تلك المأساة الانسانية.. واصفا ارتكاب الجرائم فى حق البيئة وانتهاك قوانينها بأنها جرائم خطيرة يتعين معاقبة مرتكبيها بأقصى عقوبة ممكنة فيما أعرب عن سعادته لمقاضاة رجل الاعمال أيضا بدفع غرامة مالية ضخمة لمساعدة الضحية. تجدر الاشارة الى أن رجال مكافحة الحريق كانوا قد نجحوا بأعجوبة فى اخراج دومينجويز من قاع الصهريج الذى كان ينظفه من الرواسب العالقة, وذلك بعد ساعة كاملة من مكوثه داخله مغشيا عليه من جراء استنشاقه كميات هائلة من غاز السيانيد السام وقد أسفرت اصابته بتلف دائم فى وظائف المخ على عجزه عن التفوه بجملة مفيدة وعن تنظيف اسنانه بل حتى عن القيام بأبسط أموره الشخصية اليومية العادية ويزيد من مأساته أنه لم يكن يبلغ ابان ذلك الحادث المؤسف العشرين من عمره.