اقامت كلية الآداب والعلوم الانسانية وجمعية العاديات بحلب ندوة بعنوان (الحياة الادبية في رحاب سيف الدولة الحمداني) منذ ايام على مدرج المتنبي بكلية الآداب بجامعة حلب. حضره د. وزير التعليم العالي في سوريا د. حسان ريشة الذي القى كلمة الافتتاح. بعد ذلك عقدت الجلسة العلمية الاولى وكانت بعنوان (عصر سيف الدولة) تحدث فيها نقولا زيادة (لبنان) فقدم نظرة عامة عن عصر سيف الدولة. بعد ذلك تحدثت د. بتول مشكين فام (ايران) عن بلاط الحضور الادبي الايراني في بلاط سيف الدولة. ثم قدم محمود فاخوري (سوريا) بحثا بعنوان شعراء بلاد الشام في بلاط سيف الدولة. اما الباحث محمد قجة رئيس جمعية العاديات فقدم صورة حلب عند شعراء بلاط سيف الدولة. اما الجلسة العلمية الثانية فكانت بعنوان ابو فراس الحمداني تحدث فيها بداية د. فوزي عيسى رئىس قسم اللغة العربية بجامعة الاسكندرية عن روميات ابي فراس فرأى انها تجربة شعرية نادرة. كما انها تشغل حيزا لا بأس به من ديوان الشاعر, ورأى ان الروميات تتضمن مضامين كثيرة من بينها تبرير الاسر حيث انه كان يستند في تبريره للأسر على ملابسات القدر فالمرء لا يملك دفع الواقع والمقدر. كما رأى الباحث ان المكان متجذر في شعر ابي فراس وفي رومياته التي جسدت مأساة الهجر والفراق. وقال ان الفخر في الروميات كان مسألة تعويضية عن العجز والسجن واذا وضعنا هذا الفخر في السياق الذي قيل فيه نجده اقرب الى البكائية. ثم اننا نرى صورة الام في الروميات واضحة بارزة تقطر لوعة وأسى. ثم قدم احد المشاركين بحثا عنوانه الحركة النقدية في ظل الدولة الحمدانية فوقف عند الاتجاه الفلسفي الذي يمثله الفارابي حيث ان نقده الفلسفي كان متأثرا بفلسفة ارسطو. كما وقف عند شروح دواوين المحدثين. كدراسة ديوان المتنبي الذي تصدى له ابن جني والوحيد الذي يعتبر اول من شرح ديوان المتنبي. بعد ذلك قدم د. فاروق أسليم (سوريا) ورقة عمل بعنوان الوعي القومي في شعر ابي فراس فذكر عدة مستويات للفهم القومي. اما في الجلسة العلمية الثالثة فقد تحدث د. وجيه فانوس (لبنان) عن حركية الصورة في شعر ابي فراس, فكان بحثا شيقا جذب انتباه الحضور. ثم قدم د. عمر الدقاق (سوريا) بحثا بعنوان الام في شعر ابي فراس, ود. عبدالرحمن دركز للي (سوريا) النزعة المثالية في شعر ابي فراس. وفي الجلسة العلمية الرابعة التي كانت بعنوان الشعر في بلاط سيف الدولة تحدث د. محمد زغلول سلام (مصر) عن الصنوبري. كما القى د. محمد عبدالرحمن الهدلق (السعودية) بحثا بعنوان دعوى سرقة الشعر بين السري والخالديين. اما د. عبدالرحمن عطبة فقد تحدث عن الصنوبري في اطار عصره. ثم قدم د. احمد زياد محبك بحثا بعنوان الاطيار والازهار في شعر الصنوبري. ود. عاطف عواد (لبنان) ادب الطبيعة في بلاط الحمدانيين الذي اوضح من خلاله غنى هذا الادب. في حين كانت الحركة اللغوية في رحاب سيف الدولة محور الجلسة العلمية الخامسة, فتحدث د. عبدالغفار حامد هلال (مصر) عن ابن جني وجهوده اللغوية. وقدم د. يونس فقيه (لبنان) المستوى الثقافي والحضاري للغة العربية في عصر سيف الدولة. وفي الجلسة العلمية السادسة كان محور الحديث عن الحركة الفكرية واللغوية في بلاط سيف الدولة. فقدم د. بكري الشيخ امين (سوريا) ثقافة سيف الدولة ونقده الفني. ثم قدم د. عوض افقوزي (السعودية) حلب والمسائل الحلبيات. بعد ذلك قدم د. حسين الصديق بحثا بعنوان الفارابي في رحاب سيف الدولة. وفيه تحدث عن علاقة الفارابي المثقف بالامير سيف الدولة الذي يمثل السلطة السياسية فبحث عبر ثلاث محاور: الاول غلبة الخطاب الادبي في بلاط سيف الدولة على الخطاب العقلي او الفلسفي والمحور الثاني يعرض موقف الفارابي من السلطة وهو ما جسده في كتابه آراء اهل المدينة الفاضلة. فقد كان الفارابي يرى ان هدف الانسان في حياته هو بلوغ السعادة. اما المحور الثالث فيهتم بابراز العلاقة بين الفارابي وسيف الدولة, ويسعى الى الاجابة عن سؤال هام هو لماذا لم يستفد سيف الدولة من سلطته السياسية في انشاء سلطة ثقافية منطلقة من صورة الرئيس التي يعرضها الفارابي. وفي الجلسة الاخيرة (الاثر الثقافي لعصر سيف الدولة) قدم فيها د. رفيق عطري (لبنان) بحثا بعنوان لماذا سيف الدولة؟ كما قدم د. سهيل ملاذي (سوريا) الاثر الثقافي لبلاط سيف الدولة حتى العصور الحديثة. بعد ذلك قدم د. علي يوسف نور الدين (لبنان) ابن حمدان سيف الادب ودنيا العرب. اما محمد كمال (سوريا) فقد اختتم المحاضرات الثقافية بإلقاء قصيدة شعرية. وفي الجلسة الاختتامية القى الدكتور عيسى العاكوب كلمة اللجنة العلمية اتبعت بقراءة مجموعة من التوصيات. حلب ـ صباح فاروق كيالي