انهت البعثة الاثرية الاسترالية برئاسة د. بيتر ماجي من جامعة سيدني موسم التنقيبات الاخير في موقع مويلح الواقع خلف الجامعة الامريكية في الشارقة, ويحتوي هذا الموقع على بقايا مستوطن واسع يعود إلى الالف الاول ق. م. أو ما يسمى بالعصر الحديدي, ضم مجمعا ضخما من الابنية المشيدة باللبن تضم غرفا واسعة وساحات ومطابخ حوت العديد من اللقى الاثرية مثل الاوعية الفخارية والحجرية والدمى الطينية واسلحة وادوات معدنية, ومن المكتشفات المهمة في الموقع هو العثور على دليل على استعمال الكتابة العربية, ويمثل اول كتابة عرفتها دولة الامارات العربية المتحدة. وقد كشفت تنقيبات الموسم الاخير عن غرف جديدة من بينها غرفة خزن ضمت جراراً كبيرة الحجم وغرفة اخرى احتوت على عشرات من الاوعية الفخارية كما تم التنقيب في قاعة واسعة ضمت قواعد لأعمدة ضخمة يبدو انها كانت معبدا أو قاعة متميزة في قصر مهم, وتمثل هذه المكتشفات الجديدة دليلا واضحا على اهمية المستوطن ودوره في التطورات الحضارية والسياسية التي شهدتها منطقة جنوب شرق الجزيرة العربية في فترة العصر الحديدي. كما وصلت إلى الامارة هذا الاسبوع بعثة آثار يابانية برئاسة الدكتور تاتسو ساسلكي من جامعة كازواناوا اليابانية, وستقوم البعثة باجراء تنقيبات اثرية في مواقع اسلامية في منطقة خورفكان, وهذه هي المرة الاولى التي تنضم فيها بعثة يابانية إلى باقي البعثات الاثرية الاجنبية العاملة في حقل التنقيب في مواقع الشارقة, وهي البعثة الفرنسية والاسبانية والالمانية والاسترالية والبريطانية, كما انها المرة الاولى التي تقوم فيها بعثة اجنبية بالتنقيب في مواقع اثار اسلامية في امارة الشارقة.