مع دخول الانترنت الى منازلنا اصبحت جميع المؤسسات والهيئات التي لها علاقة بالشئون الاسرية مطالبة باستغلال هذه الخدمة لتمرير مشروعاتها وتوجيهاتها وارشاداتها وبهذا فإننا نستطيع القول ان مهمة هذه المؤسسات اصبحت سهلة جداً طالما هي تستطيع الوصول الى كل اسرة عبر هذه الوسيلة العصرية. ومنذ الآن فإن الجمعيات النسائية مثلاً تستطيع تقديم خدمات جليلة باستغلال واعتماد هذه الوسيلة, فالمحاضرات والندوات التي تنظمها هذه الجمعيات وتتغيب عنها بعض الامهات والانشطة التي يعلن عنها بين فترة واخرى يمكن ان تتوفر الآن لكل ربة بيت حالما تنتقل الى موقع جمعيتها على الجهاز, وباستغلال امثل لهذه الوسيلة العصرية يمكن ايضاً ان تخصص هذه الجمعيات في مواقعها ارشادات ونصائح وآخر ما تبثه مراكز الدراسات الاسرية والاجتماعية من تقارير وبحوث تهم الاسرة والمرأة والمجتمع على السواء وشيئاً فشيئاً ننتقل الى خطوة متمدنة حديثة تسهل وتيسر اعمال هذه المؤسسات النفعية. على الصعيد الآخر يتوقع ايضاً ان توفر هذه الوسيلة الحديثة مساحات جيدة للثرثرة النسوية فلا حاجة للزيارات المطولة (بين الحريم) لسماع اخبار فلانة وعلانة فالمواقع المخصصة لذلك ستؤدي الغرض, وما على الواحدة منهن سوى الانتقال الى ذلك الموقع ضحى كل يوم وبرفقة فنجان الشاي او القهوة تبدأ في كتابة سطور طويلة حول ثرثرتها اليومية, وبامكان كل نساء العالم التواصل معها. ولان النقلة حضارية مئة بالمئة فنتوقع ان ترتفع هذه الوسيلة بمستوى الثرثرة النسوية لتشمل طرح اهم القضايا على الساحة الدولية فيما يخص النساء او عالم الرجال ايضاً.. يمكننا تحويل هذه الوسيلة الى شعلة نور ان اردنا ويمكننا تحويلها إلى شيء هدام ان اردنا كذلك!! بوغانم