ليته فعل روي عن امير المؤمنين الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه انه قال: (لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها) في احدى خطبه داعيا الناس إلى المشاركة وابداء الرأي دون خوف أو رهبة فالوطن مسئولية الجميع وعلى الرعية ابداء النصح اذا رأوا اي خطأ, واذا كان عمر وهو من هو يدعو الرعية للعمل بذلك معه فما بالكم بالمسئولين الذين تحت امرته. لقد قرأت ما صرح به واعلنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف الخليجية قبل اسبوعين, حيث تمنى سموه على رؤساء التحرير ان يكتبوا عن السلبيات ان وجدت لا عن الايجابيات لان الكتابة عن الجانب السلبي تنبه المسئولين واصحاب القرار إلى تصويب الخطأ وتداركه, وقال ان هذا ما نسعى اليه في الامارات لاننا نعمل من اجل مصلحة شعبنا وارضائه وهذا ما يعزز الثقة بين القيادة والشعب على كل المستويات, واكد على دعمه لحرية الكلمة وحماية الصحفيين. هذا الوعي الشديد الذي ابداه احد رموز الصحوة والتجديد والابتكار والابداع والتطوير في الامارات وهو قبل هذا وذاك رمز سياسي واجتماعي ورياضي نفخر في الامارات بانجازاته وطموحاته اللامحدودة امام الاخرين من ابناء العروبة أو الاجانب, ومعرفته الشفافة بأهمية الصحافة والقلم في التوجيه ودور الاعلام والصحافة في التوجيه والتنمية والتطور, مؤكدا على اهمية دور الكلمة ومغزاها, ولكن لدي تساؤل مفاده, هل يعي مسئولونا ذلك, وانطلق في تساؤلي هذا مما حدث لي شخصيا مع احد المسئولين الذين لم اكتب عن شخصه بل عن حدث معين ذكرته مبديا ملاحظاتي وهدفي في ذلك أحد امرين اولهما ان اكون صاحب اجرين ان كنت مصيبا عملا بالحديث الشريف أو صاحب اجر واحد لو كنت مخطئا والثاني مصلحة هذا الوطن ورقيه, ولكن جاء ما كتبته فأصاب ما لم اعنه وفهم على غير مغزاه حيث اتصل بي ذلك المسئول شاتما متهما اياي بالحقد عليه وعلى المؤسسة التي يديرها وانني مغرض فيما ذهبت اليه وفيما كتبت وانني لا اعرف مقام الرجال أو كيفية التعامل معهم ولا اعرف الاحترام وكثير غير ذلك من الالفاظ والكلمات التي فيها تعريض, احترم القارىء في عدم ذكرها, ما الذي كان سيضر ذلك المسئول لو كان قد اتصل وفند وجهة نظره فيما كتبته بهدوء وبين لي خطئي الذي أنا على اتم استعداد للاعتراف به لو كنت مخطئا, ما ضره لو فعل ذلك وهو المستأمن على العمل الذي يؤديه وليس بصاحب له؟ فكل مسئول يحمل العمل الذي يؤديه كأمانة, فهو على رأس عمله وليس مالكا له الا اذا كانت تجارة خاصة, ما ضره لو دعاني إلى مكتبه بهدوء وناقشني وسواء اتفقنا أو اختلفنا فهدفنا سيكون المصلحة العامة وسيزداد احترامي له؟ فهو لا يحقر الرأي الآخر ولا ينظر لما يكتب على انه اثم وعدوان عليه. ليته فعل.. ليته فعل.. ابراهيم الهاشمي