ضمن فعاليات الموسم الثقافي الاردني قدمت المسرحية العراقية (للروح نوافذ اخرى) تأليف قاسم مطرود.. اخراج احمد حسن موسى, تمثيل ازادوهي صموئيل, وشعاع, وفلاح ابراهيم, وسراب ابراهيم و.. التأليف الموسيقي لسليم سالم.. عزف نهلة الياس, اضاءة محمد فوزي, ديكور جبار جودي, انتاج نقابة الفنانين العراقيين ولجنة المسرح العراقي, وقد حققت حضورا بارزا نتج عنه فوز شعاع كأحسن ممثلة وتخصيص جائزة الريادة لازادوهي صموئيل. وقد احيط الحضور العراقي في الموسم الثقافي الاردني باهتمام كبير, عبر هذه المسرحية, التي قال عنها نقيب الفنانين العراقيين داود القيس: حلم يتألق في ثنايا الروح, ليومض سحرا مسرحيا, يخترق السكون ويحرك الثابت, مزحزحا عن صدورنا فجاجة المستهلك. (للروح نوافذ اخرى) تفصح عن تداخل الخبرة مع الشباب. وقال د. يوسف رشيد, رئيس قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة ـ بغداد: نوافذ الروح, مسرحية تحاول التعرض للانتظار, انسانيا.. بما له من مساحات واسعة, يمكن رسم الامل واليأس عليها معا, لذا نقدمه في بنية درامية, يتأجج لظى اشتعالها, تحت اكداس الواقع المرير, دون الابتعاد عن ارضية الحنين الجميل والاواصر الاجتماعية. في هذه المسرحية, لا يكون الانتظار ضياعا, انما مغادرة للضياع, نحن موقف نهضوي. تبتعد المسرحية.. فنيا, عن التوقع المحتمل, الى مغايرة المنطق التقليدي, بسعي دؤوب, لايجاد شكل جديد للعلاقات. وقال الناقد الاردني خالد المبارك عنها: ان تجسد الحلم, وترغمه على الانبعاث من تحت الركام, وتنطق الساكت, ان تمسرح تفاصيل النفس في انطلاقة الروح وفضاءاتها الرحبة, بحيث تلامس نياط الفؤاد وسمو الوجدان وصفاء الذهن وسط الضباب, هذا ما تمخضت عنه مسرحية (للروح نوافذ اخرى) انها رسالة عتاب عظيم من العراق لكل زاوية حية في هذا الكوكب. انه عمل يعلن ان شعبا قلوب امهاته وبناته بهذه الحياة المتدفقة والحنان الشفيف, سيظل عصيا ابد الدهر على الموت, والفناء. كان عملا رائعا, صادقا, جسد محنة انسانية نبيلة, تآمرت على ابطالها الطالعين من ازل التاريخ جميع الاطراف. المسرحية تسربت الى ارواح المشاهدين, لتحفز في الاذهان, الى ما لا نهاية, بأن العراق باق بعذاب انسانه المتفوق رغم الحصار. وقال الناقد الاردني غسان النعسان: (للروح نوافذ اخرى) , هاجس عراقي يرتشف الحرية من حلم حزين, يراقص الشمس ويحلم بالقمر وسط طابور من المنتظرين. عرض اجتاح نفوس المشاهدين ونفذ الى ارواحهم, حتى ان معظمهم اجهش بالبكاء وهو يتابع الصيحات الانسانية الحارة. انه عرض متكامل الاخراج والتمثيل والاضاءة والصوت والديكور. وقال الناقد واهي لعيبي: لعبت الرؤيا الاخراجية في مسرحية ((للروح نوافذ اخرى) (دورا تجريبيا على تجسيد قيمة الانتظار بالمغايرة, المؤدلجة لما هو مألوف, وذلك خلال عرضه ضمن فعاليات الموسم الثقافي الاردني الاخير. اما الناقد جمال عياد فقال: بدأ العرض من خارج القاعة بطريقة غير مألوفة, وانتهى باسلوب المسرح الحديث, في تقديم مشاهده, دون تسلسل زمني, مقتربا بذلك من تكنيك ايصال الرسائل وفق الانفعال المتفجر, المتصاعد في الفعل العاطفي لدى الممثل. لقد طرحت مسرحية (للروح نوافذ اخرى) المعمار الدرامي, المسموع والمرئي, للعرض, حقلا من العلامات التي ضج بها فضاء المسرح, متمظهر التواصل في بناءين: سطحي وعميق. وعودة الى مخرج المسرحية احمد حسن موسى, الذي قال: في هذه المسرحية, حاولت مغادرة واقع المسرح السائد, عبر نظريات تصب في مجال الرؤيا المغايرة, التي تؤسس فضاءات لا متناهية لعوالم العرض, متمركزة على المعادلة الرياضية الدقيقة, في الاقتراب والابتعاد عن الهم الانساني بشكل مدروس, وواع. مشهد من (للروح نوافذ اخرى) .